بالكافرين ] ( 1 ) مقتدر عليهم و ( 2 ) لو شاء أظهر لك نفاق منافقيهم ، وأبدى لك
أسرارهم ، وأمرك بقتلهم ، ثم قال : [ يكاد البرق يخطف أبصارهم ] ( 3 ) ، وهذا
مثل قوم ابتلوا ببرق فلم يغضوا عنه أبصارهم ولم يستروا عنه ( 4 ) وجوههم لتسلم
عيونهم من تلألئه ، ولم ينظروا إلى الطريق الذي يريدون أن يتخلصوا فيه بضوء
البرق ولكنهم نظروا إلى نفس البرق فكاد يخطف أبصارهم ، فكذلك هؤلاء
المنافقون يكاد ما في القرآن من الآيات المحكمة الدالة على نبوتك الموضحة عن
صدقك في نصب علي أخيك ( 5 ) إماما ، ويكاد ما يشاهدونه منك - يا محمد ( ص )
ومن أخيك علي ( ع ) - من المعجزات الدالات على أن أمرك وأمره هو الحق الذي
لا ريب فيه ، ثم هم مع ذلك لا ينظرون في دلائل ما يشاهدون من آيات القرآن
وآياتك وآيات أخيك علي بن أبي طالب عليه السلام ، يكاد ذهابهم عن الحق في
حججك ( 6 ) يبطل عليهم سائر ما قد علموا ( 7 ) من الأشياء التي يعرفونها ، لان من
جحد حقا واحدا أراه ( 8 ) ذلك الجحود إلى أن يجحد كل حق فصار جاحده في
بطلان سائر الحقوق عليه كالناظر إلى جرم الشمس في ذهاب نور بصره .
ثم قال : [ كلما أضاء لهم مشوا فيه ] ( 9 ) إذا ظهر ما اعتقدوا ( 10 ) أنه هو الحجة
هامش
( 1 ) البقرة : 19 .
( 2 ) لا توجد الواو في ( س ) . وهي كذلك في المصدر .
( 3 ) البقرة : 20 .
( 4 ) في ( ك ) نسخة بدل : منه ، وهي التي جاءت في المصدر .
( 5 ) في المصدر بتقديم وتأخير : أخيك على .
( 6 ) في ( ك ) نسخة بدل : بحجتك .
( 7 ) في تفسير الإمام ( ع ) : عملوا .
( 8 ) في المصدر : أدا ، وهو الظاهر .
( 9 ) البقرة : 20 .
( 10 ) في ( ك ) نسخة بدل : قد اعتقدوا ، وهي التي في المصدر .