مقامه ، فورث مواريث المسلمين بها ( 1 ) ، ووالوه من أجلها ( 2 ) ، وأحسنوا عنه الدفاع
بسببها ، واتخذوه أخا يصونونه مما يصونون عنه أنفسهم بسماعهم منه لها ، فلما
جاء ( 3 ) الموت وقع ( 4 ) في حكم رب العالمين العالم بالاسرار الذي لا يخفى عليه
خافية ، فأخذهم بعذاب باطن ( 5 ) كفرهم فذلك حين ذهب نورهم وصاروا في
ظلمات عذاب الله ، ظلمات أحكام الآخرة لا يرون منها خروجا ولا يجدون عنها
محيصا .
ثم قال : صم . . يعني يصمون في الآخرة في عذابها ، بكم . . يبكمون ( 6 )
بين أطباق نيرانها ، عمي . . يعمون ( 7 ) هناك .
وذلك نظير قوله ( 8 ) : [ ونحشر هم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما
وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ] ( 9 ) .
قال العالم عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلى الله عليه
وآله ، قال : ما من عبد ولا أمة أعطي بيعة أمير المؤمنين عليه السلام في الظاهر
ونكثها في الباطن ، وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه ( 10 ) ملك الموت لقبض ( 11 ) روحه
هامش
( 1 ) جاء في حاشية ( ك ) هنا : وفلح من المسلمين بها ، وكتب بعدها ( صح ) ، وفي المصدر نسخة : ونكح
في المسلمين .
( 2 ) في ( ك ) نسخة بدل : لأجلها .
( 3 ) في المصدر : جاءه .
( 4 ) في ( ك ) نسخة بدل : وقعوا .
( 5 ) في التفسير : العذاب بباطن .
( 6 ) هنا زيادة في المصدر : هناك .
( 7 ) في ( ك ) نسخة بدل : يعمهون . وقد وردت في تفسير البرهان 1 / 64 حديث 1 .
( 8 ) زيادة في المصدر : عز وجل .
( 9 ) الاسراء : 97 .
( 10 ) في ( ك ) : جاء .
( 11 ) في التفسير : ليقبض .