الجبل الصغير ( 1 ) ، والأكمة : التل ( 2 ) .
والحاصل بيان شدة الشبه به بأنه أحاط بالجبال وذهب بالتلال ولم يمنعه
شئ .
ولم يرد سننه رص طود . . السنن : الطريق ( 3 ) ، والرص : التصاق الاجزاء
بعضها ببعض ( 4 ) ، والطود : الجبل ( 5 ) ، أي لم يرد طريقه طود مرصوص . وفي النهج
بعده : ولا حداب ( 6 ) أرض .
ولما فرغ عليه السلام من بيان شدة المشبه به أخذ في بيان شدة المشبه ،
فقال : يذعذعهم الله في بطون أودية . الذعذعة ( 7 ) : التفريق ( 8 ) . . أي يفرقهم الله
في السبل ( 9 ) متوجهين إلى البلاد .
ثم يسلكهم ينابيع في الأرض - هي من ألفاظ القرآن - . . أي كما أن الله
تعالى ينزل الماء من السماء فيستكن في أعماق الأرض ثم يظهر ينابيع إلى ظاهرها ،
كذلك هؤلاء يفرقهم الله في بطون الأودية وغوامض الأغوار ثم يظهرهم بعد
هامش
( 1 ) قال في القاموس 2 / 112 : وفورة الجبل : سراته ومتنه . وقال في النهاية 3 / 405 : جبال فاران :
هو اسم عبراني لجبال مكة . ولم نحصل على نص كلامه قدس سره في كتب اللغة .
( 2 ) كما ذكره في القاموس 4 / 75 ، والمصباح المنير 1 / 24 ، وانظر : لسان العرب 12 / 20 ، ومجمع
البحرين 6 / 8 .
( 3 ) قاله في المصباح المنير 1 / 352 ، ولسان العرب 13 / 226 ، وانظر : مجمع البحرين 6 / 268 ،
والنهاية 2 / 410 .
( 4 ) كما في النهاية 2 / 227 ، والصحاح 3 / 1041 .
( 5 ) نص عليه في القاموس 1 / 310 ، وانظر : الصحاح 2 / 502 ، والنهاية 3 / 141 .
( 6 ) في ( ك ) : اخداب .
( 7 ) الكلمة في ( س ) مشوشة وقد تقرأ : الزعزعة .
( 8 ) جاء في مجمع البحرين 4 / 328 ، والنهاية 2 / 160 ، والصحاح 3 / 1211 .
( 9 ) قد يقرأ في مطبوع البحار : السيل .