والركام : السحاب المتراكم ( 1 ) بعضه فوق بعض ( 2 ) ، ونسبة هذا التأليف
إليه تعالى - مع أنه لم يكن برضاه - على المجاز الشائع في الآيات والاخبار .
ثم يفتح لهم أبوابا . . فتح الأبواب كناية عما هيأ لهم من الأسباب
استدراجا ، والمستشار ( 3 ) موضع ثوراتهم ( 4 ) وهيجانهم ، وشبه عليه السلام تسلط
هذا الجيش عليهم بسوء أعمالهم بما سلط الله على أهل سبأ بعد إتمام النعمة عليهم
لكفرانهم ، كما قال تعالى : [ لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال
كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا
عليهم سيل العرم وبدلنا هم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من
سدر قليل ] ( 5 ) .
قوله عليه السلام : حيث بعث عليه فارة ( 6 ) . . هذا مؤيد لما قيل : أن
العرم : الفارة ( 7 ) ، وأضيف السيل إليه لأنه نقب لهم سكرا ( 8 ) ضربت لهم بلقيس .
وفي النهج : كسيل الجنتين حيث لم تسلم عليه فارة ولم تثبت له أكمة ( 9 ) ، والفارة :
هامش
( 1 ) في ( س ) : المتراكب .
( 2 ) صرح به في لسان العرب 12 / 251 . وفي النهاية 2 / 260 بدل المتراكم : المتراكب . وانظر : مجمع
البحرين 6 / 75 ، والصحاح 5 / 1936 ، والقاموس 4 / 122 .
( 3 ) كذا ، والظاهر أنه المستثار لعلها تقرأ في ( ك ) - أو المثار . قال في مجمع البحرين 3 / 238 : وفي
الخبر : ثارت قريش بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرج هاربا . . أي هيجوه من مكانه ، من
قولهم ثار الغبار يثور ثورانا : هاج . . والثوران : الهيجان . وقال في القاموس 1 / 383 : الثور :
الهيجان . . واستثاره : غيره .
( 4 ) في ( س ) : ثورانهم .
( 5 ) سبأ : 15 - 16 .
( 6 ) في النهج - طبعة صبحي صالح - : قارة .
( 7 ) انظر : القاموس 4 / 149 .
( 8 ) قال في القاموس 2 / 50 : السكر : سد النهر ، وبالكسر الاسم منه وما سد به النهر .
( 9 ) في النهج : تسلم عليه قارة ولم تثبت عليه ألمة .