مروان في حوائجه ، فقال : اقض حوائجي يا أمير المؤمنين فإني ( 1 ) أصبحت أبا
عشرة وأخا عشرة ، وقضى ( 2 ) حوائجه ثم خرج ، فلما أدبر قال معاوية لا بن عباس
- وهو معه على الزبير ( 3 ) - : أنشدك الله يا بن عباس ! أما تعلم أن رسول الله ( ص )
قال ذات يوم : إذا بلغ بنو الحكم ( 4 ) ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله بينهم دولا ، وعباده
خولا ، وكتابه دخلا ، فإذا بلغوا تسع ( 5 ) وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من
أول ممرة ( 6 ) . فقال ابن عباس : اللهم نعم ، ثم إن مروان ذكر حاجة ( 7 ) لما حصل
في بيته ( 8 ) فوجه ابنه عبد الملك إلى معاوية فكلمه فيها فقضاها ( 9 ) ، فلما أدبر عبد
الملك قال معاوية ( 10 ) لابن عباس : أنشدك الله يا بن عباس ! أما تعلم أن رسول
الله ( ص ) ذكر هذا ، فقال : هذا أبو الجبابرة الأربعة . فقال ابن عباس : اللهم
نعم ، فعند ذلك ادعى معاوية زيادا ( 11 ) .
وروى ( 12 ) الطبري في تاريخه ( 13 ) والواقدي وكافة ( 14 ) رواة الحديث أن الحكم
ابن أبي العاص كان سبب طرده وولده مروان حين طردهما رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) في العمدة : فوالله إن مؤنتي لعظيمة وأني . .
( 2 ) في المصدر : فقضى .
( 3 ) في مطبوع البحار نسخة بدل : السرير - كما في المصدر - وهو الصحيح .
( 4 ) في المصدر : آل الحكم .
( 5 ) في العمدة : سبعة ، وذكر : تسع نسخة . وكذا في كنز العمال .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : لوك تمرة ، وهو الظاهر .
( 7 ) في المصدر : حاجته ، وما أثبت أظهر .
( 8 ) في العمدة : منزله .
( 9 ) زاد في المصدر : ثم رجع .
( 10 ) لا يوجد : معاوية ، في العمدة .
( 11 ) وذكرها المتقي الهندي في كنز العمال 11 / 361 .
( 12 ) كما أورده ابن بطريق في العمدة : 472 - 473 حديث 995 .
( 13 ) تاريخ الطبري 11 / 356 .
( 14 ) في المصدر : وعامة .