وروى من الجمع بين الصحيحين ( 1 ) مثله ( 2 ) .
44 - العمدة ( 3 ) : من تفسير الثعلبي ، بإسناده عن سعيد بن المسيب في قول
الله عز وجل : [ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ] ( 4 ) ، قال : أري بني
أمية على المنابر فساءه ذلك ، فقيل له : إنها الدنيا يعطونها ، فنزل عليه : [ إلا فتنة
للناس ] . قال : بلاء للناس ( 5 ) .
وبإسناده أيضا ( 6 ) ، عن المهلبي ( 7 ) ، عن سهل بن سعد ، عن أبيه ، قال :
رأى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ( 8 ) ،
فما استجمع ضاحكا حتى مات ، فأنزل ( 9 ) الله عز وجل في ذلك : [ وما جعلنا
الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ] ( 10 ) .
بيان :
قوله : فما استجمع ضاحكا . . أي لم يضحك ضحكا تاما .
قال الطيبي في قوله : مستجمعا ضاحكا : المستجمع : المستجد للشئ
القاصد له ، أي ضاحكا كل الضحك .
هامش
( 1 ) الجمع بين الصحيحين للحميدي ، ولا نعلم بطبعه إلى الآن كما ذكرنا ذلك مكررا .
( 2 ) كما ذكره ابن بطريق في العمدة : 456 حديث 954 .
( 3 ) العمدة : 452 ذيل حديث 942 .
( 4 ) الاسراء : 60 .
( 5 ) في المصدر : يعطونها ، فسرى عنه . فتنة الناس قال : بلاء الناس .
وقد أورده السيوطي في الدر المنثور 4 / 191 ، وغيره .
( 6 ) كما في العمدة : 453 حديث 943 .
( 7 ) في المصدر : البهلي .
( 8 ) في العمدة زيادة : ذلك .
( 9 ) في المصدر : وأنزل .
( 10 ) الاسراء : 60 .
أقول : رؤيا رسول الله ( ص ) لبني أمية على منبره جاء في بحار الأنوار 28 / 77 حديث 36 ، والكافي
4 / 159 ، 8 / 445 ، وسنن الترمذي حديث 3408 ، ومنتخب كنز العمال 5 / 399 ، وشرح النهج
لابن أبي الحديد 1 / 372 وغيرها كثير .