اثنا عشر رجلا من بني أمية وخمسة من سائر الناس ، فلعن رسول الله صلى الله
عليه وآله من على العقبة غير النبي صلى الله عليه وآله وناقته وسائقه وقائده .
قال الصدوق رحمه الله : جاء هذا الخبر هكذا ، والصحيح أن أصحاب
العقبة كانوا أربعة عشر .
بيان
: أقول : سيأتي مثله في احتجاج الحسن عليه السلام على معاوية ( 1 ) .
قوله : والرابعة ، يوم الخندق .
أقول : سيأتي في السادسة يوم الأحزاب وهما متحدان ، ولعل التكرار لتكرر
اللعن بجهتين ، أو الأول لبيان لعن الله تعالى إياهم وتسميتهم كفارا ، والثاني لبيان
لعن الرسول صلى الله عليه وآله ، وفيما سيأتي من احتجاج الحسن عليه السلام ،
والرابعة : يوم حنين ، وهو بعيد من جهتين :
الأولى : أن أبا سفيان في غزوة حنين كان مع عسكر النبي صلى الله عليه
وآله .
والثانية : أن الآية نزلت في الأحزاب ، ولعله لتوهم التكرار صحفه الرواة
والنساخ ، وفيما سيأتي هكذا :
والسابعة : يوم الثنية ، يوم شد على رسول الله ( ص ) اثنا عشر رجلا سبعة منهم
من بني أمية وخمسة من سائر قريش ، ولعله أقرب ، وما ذكره الصدوق رحمه الله
يمكن أن يكون لاحدى العقبتين ، فإن ظاهر الاخبار أن المنافقين كمنوا له صلى
الله عليه وآله في عقبة تبوك مرة ، وفي عقبة الغدير عند الرجوع من حجة الوداع
أخرى ، والله يعلم .
21 - الخصال ( 2 ) : أحمد بن محمد بن الصقر ، عن محمد بن جعفر الزعفراني ، عن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 / 331 - نوادر من احتجاجاته سلام الله عليه - .
( 2 ) الخصال 1 / 191 ، بتفصيل في السند .