ومنها : التثويب ، وهو قول : الصلاة خير من النوم ، في الاذان .
فقد ( 1 ) روى في جامع الأصول ( 2 ) مما رواه عن الموطأ ( 3 ) ، قال ( 4 ) عن مالك
أنه بلغه المؤذن جاء عمر يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما ، فقال : الصلاة خير من
النوم ، فأمره عمر أن يجعلهما في الصبح .
ويظهر منها أن ما رووه أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بالتثويب من
مفترياتهم ، ويؤيده أن رواياتهم ( 5 ) في الاذان خالية عن التثويب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لا توجد : فقد ، في ( س ) .
( 2 ) جامع الأصول 5 / 286 حديث 3360 .
( 3 ) موطأ مالك 1 / 72 كتاب الصلاة باب ما جاء في النداء للصلاة .
( 4 ) خط على كلمة : قال ، في ( ك ) ، وجاءت زيادة : ان ، بعد لفظة : بلغه ، في الجامع .
( 5 ) انظر مثالا إلى : سنن أبي داود كتاب الصلاة باب كيفية الاذان حديث 499 وباب بدء الاذان
حديث 500 - 507 ، وسنن الترمذي كتاب الصلاة باب ما جاء في بدء الاذان حديث 189 ،
وباب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى حديث 194 ، وباب ما جاء في الترجيع بالصلاة في الاذان
حديث 191 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 / 246 ، وصحيح مسلم كتاب الصلاة باب صفة الاذان
حديث 379 ، وسنن النسائي 2 / 4 في الاذان .
( 6 ) أخرج الطبري في المستبين ، والقوشجي في شرح التجريد : 879 في بحث الإمامة ، والبياض في
الصراط المستقيم وغيرهم ، عن عمر ، أنه قال : ثلاث كن على عهد رسول الله ( ص ) : أنا محرمهن
ومعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ، وحي على خير العمل في الاذان .
وهذا تصرفه الاخر في الاذان . قال الأميني - رحمه الله - في الغدير 6 / 110 : كان أحكام القضايا
تدور مدار ما صدر عن رأي الخليفة سواء أصاب الشريعة أم أخطأ ، وكان الخليفة له أن يحكم بما
شاء وأراد وليس هناك حكم يتبع وقانون مطرد في الاسلام ، ولعل هذا أفظع من التصويب
المدحوض بالبرهنة القاطعة .
ومن محدثات الخليفة : أن جعل معرفة البلوغ بالقياس بالأشبار ، فإن وجد ستة أشبار فهو بالغ
وإلا فلا ! ! ، كما أورده في السنن الكبرى 5 / 54 و 59 ، وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق
ومسدد وابن المنذر في الأوسط ، كما في كنز العمال 3 / 116 .
وأما تلاعبه بالحدود تقليلا وزيادة فلو راجعت المسانيد والسنن لوجدت منها العجب العجاب .
وكفاك منها شاهدا ما أورده في كنز العمال 3 / 196 وما بعدها عن جملة مصادر .