قوله : لدي شد ظرفه . . أي لما رجوت عند شد يدي اليمنى إلى عنقي
بالجامعة .
الغياث من الفوت أو غداة الغوث . . أي غداة يغيثني فيه غياث .
قوله : بعدما أغضي . . أي اغمض ( 1 ) عن حقي .
على صمد . . أي عمد ( 2 ) .
ثم قال رحمه الله في التقريب ( 3 ) : وأما النكير على عثمان فظاهر مشهور من
أهل الأمصار ، وقطان المدينة من الصحابة والتابعين ، يغني بشهرة جملته عن
تفصيله ، ونحن نذكر من ذلك طرفا يستدل به على ما لم نذكره ، فمن ذلك :
نكير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) :
ما رواه الثقفي ( 5 ) من عدة طرق ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : أتيت عليا
هامش
( 1 ) وقد جاء في القاموس المحيط 4 / 370 ، ومجمع البحرين 1 / 318 ، والصحاح 6 / 2447 .
( 2 ) الصمد : القصد ، كما في مجمع البحرين 3 / 88 ، والقاموس 1 / 308 ، والصحاح 2 / 499 . وفي
( س ) : عمدا - بالنصب - .
( 3 ) تقريب المعارف ، وقد جاء في القسم الثاني الشامل لمطاعن الخلفاء الثلاثة وغيرهم ، ولم يطبع مع
الأسف ، وإن عد جملة من مطاعنه في القسم الأول : 163 - 167 ، فلاحظ .
( 4 ) إن ما جرى بين أمير المؤمنين أبي الحسن عليه السلام وعثمان قصة طويلة وذات جذور أصيلة بامتداد
الزمن ونزاع الحق والباطل والنور والظلمة . . وحديث ذو شجون ، فهو في الوقت الذي يحدثنا
التاريخ عن كلمات جافية وتعابير مهينة وعبارات - قائلها أحق بها - صدرت من الخليفة الثالث ،
ذكر جملة منها شيخنا الأميني في غديره 9 / 60 - 63 نجده يهدد ويهم بنفي أبي الحسن عليه السلام
من المدينة ، بل هم أكثر من مرة أن يقاتل عليا عليه السلام ، كما أخرج أبو عمر في كتاب العلم
2 / 30 ، وانظر ما جاء في زاد المعاد لابن القيم الجوزية 1 / 177 - 225 وغيرها . ولاحظ نكيره سلام
الله عليه في الغدير 9 / 69 - 77 . مع أنه أورد في الغدير 8 / 214 عن الحافظ العاصمي في كتابه :
زين الفتى في شرح سورة هل أتى . . في قصة طريفة قال في آخرها الخليفة : لولا علي لهلك عثمان .
( 5 ) أقول : اقتصر شيخنا المجلسي في عد هذه المطاعن على تقريب المعارف لأبي الصلاح وهو قد اكتفى
في ما ذكره على مصدرين - كما سيصرح في آخر كلامه - هما تاريخ الثقفي والواقدي ، وقد فحصنا
موارد متعددة مما ذكره عنهما في الغارات للثقفي ، أو المغازي للواقدي فلم نجدها ، نعم جاء ذكر
المصدرين في كل من الشافي للسيد المرتضى وتلخيصه للشيخ الطوسي وغيرهما من كتب التاريخ والسير ، وقد أدرجنا بعضها ، فلاحظ .