الناس على الموت . ثم ( 1 ) قال : إن كان عثمان حيا فأنا أبايع عنه ، فمسح ( 2 ) بشماله
على يمينه ، وقال : شمالي خير من يمين ( 3 ) عثمان ، روى ( 4 ) ذلك أهل السير متفقا
عليه .
والثالث : أنه من جملة العشرة الذين تظاهرت الاخبار بأنهم من أهل
الجنة .
وإذا كانت هذه الوجوه دالة على أنه مغفور ( 5 ) له ، وأن الله تعالى قد رضي
عنه ، وأنه من أهل الجنة ، بطل أن يكون فاسقا ، لان الفاسق يخرج عندنا من
الايمان وينحبط ( 6 ) ثوابه ، ويحكم له بالنار ، ولا يغفر له ، ولا يرضى عنه ، ولا يرى
الجنة ولا يدخلها ( 7 ) ، فاقتضت هذه الوجوه أن يحكم بأن كل ما وقع منه فهو من
باب الصغائر المكفرة توفيقا بين الأدلة . انتهى كلامه ( 8 ) .
ويرد على ما ذكره إجمالا أن المستند في جميع تلك الوجوه ليس إلا ما تفرد
المخالفون بروايته ، ولا يصح التمسك به في مقام الاحتجاج كما مر مرارا ، والأصل
في أكثرها ما رواه البخاري ( 9 ) ، عن عثمان بن عبد الله ( 10 ) ، قال : قال ( 11 ) رجل من
أهل مصر لعبد الله بن عمر : إني سائلك عن شئ فحدثني ، هل تعلم أن عثمان
هامش
( 1 ) لا توجد : ثم ، في ( س ) .
( 2 ) هنا كلمة : فصفح ، خط عليها في ( ك ) .
( 3 ) في ( س ) : يميني .
( 4 ) في ( س ) : يميني .
( 4 ) في ( س ) : وروى .
( 5 ) في ( س ) : مغفورا ، وهو سهو .
( 6 ) في المصدر : يحيط ، وما أثبت هنا كان نسخة في المصدر .
( 7 ) في ( س ) : يدخلنها .
( 8 ) ابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 69 ، بتصرف كثير واختصار .
( 9 ) صحيح البخاري 6 / 122 [ 5 / 18 - 19 دار الشعب ] ، وقد نقلها بالمعنى .
( 10 ) في المصدر : بن موهب .
( 11 ) في ( ك ) : قال سأل .