أنا بآمن أن ينزعه الله منكم فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهل هذا البيت بعد
نبيكم ( 1 ) .
وروى ابن أبي الحديد ( 2 ) ، عن أبي بكر الجوهري : أن أبا سفيان قال - لما
بويع عثمان - : كان هذا الامر في تيم ، وأنى لتيم هذا الامر ( 3 ) ؟ ثم صار إلى عدي
فأبعد وأبعد ، ثم رجعت إلى منازلها واستقر الامر قراره ، فتلقفوها تلقف الكرة ! .
قال : وقال أبو بكر : وحدثني مغيرة بن محمد المهلبي ، قال : ذاكرت
إسماعيل بن إسحاق القاضي بهذا الحديث ، وإن أبا سفيان قال لعثمان : بأبي أنت ( 4 ) !
أنفق ولا تكن كأبي حجر ، وتداولوها يا بني أمية تداول الولدان الكرة ، فوالله ما
من جنة ولا نار ، وكان الزبير حاضرا ، فقال عثمان لأبي سفيان : أعزب ! فقال :
يا بني ! هاهنا ( 5 ) أحد ؟ . قال الزبير : نعم والله لا كتمتها ( 6 ) عليك .
قال ( 7 ) : فقال إسماعيل : هذا باطل . قلت : وكيف ذلك ؟ . قال : ما أنكر
هذا من أبي سفيان ، ولكن أنكر أن يكون عثمان سمعه ( 8 ) ولم يضرب عنقه . انتهى .
وإنما أوردت هذا الخبر ليظهر لك حقيقة إسلام القوم .
ولنرجع إلى بعض ما كنا فيه :
روى ابن أبي الحديد ( 9 ) - نقلا من كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز
الجوهري - بإسناده ، عن أبي كعب الحارثي ، قال : . . أتيت المدينة فأتيت عثمان
هامش
( 1 ) في المروج : من أهله ووضعتموه في غير أهله .
( 2 ) في شرحه على نهج البلاغة 2 / 45 .
( 3 ) لا توجد في ( س ) : الامر .
( 4 ) في ( ك ) : بأبي أنت وأمي .
( 5 ) في المصدر : أهاهنا . . ؟ .
( 6 ) في مطبوع البحار : لأكتمنها ، وهو غلط ، وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) لا توجد : قال ، في ( س ) .
( 8 ) في شرح النهج : سمعه عثمان .
( 9 ) في شرحه على نهج البلاغة 9 / 3 - 5 .