ايقاع نهاية المكروه ممن ( 1 ) روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال فيه : عمار جلدة
ما بين العين والأنف و ( 2 ) متى تنكى ( 3 ) الجلدة تدم الانف .
وروي أنه قال ( ص ) : ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى
النار ؟ ! .
وروي ، عن خالد : أن ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من عادى
عمارا عاداه الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله ( 5 ) .
وأي كلام غليظ سمعه عثمان ( 6 ) من عمار يستحق به ذلك المكروه العظيم
الذي تجاوز مقدار ما ( 7 ) فرضه لله تعالى في الحدود ؟ ! وإنما كان عمار وغيره ينثوا ( 8 )
عليه أحداثه ومعايبه ( 9 ) أحيانا على ما يظهر من سيئ أفعاله ، وقد كان يجب عليه
أحد أمرين : إما أن ينزع عما يواقف عليه من تلك الأفعال ، أو أن يبين عذره فيها
و ( 10 ) براءته منها ما يظهر ويشتهر وينتشر ( 11 ) ، فإن أقام مقيم بعد ذلك على توبيخه
هامش
( 1 ) في المصدر : بمن .
( 2 ) وضع في مطبوع البحار على الواو رمز نسخة بدل .
( 3 ) في الشافي : ومتى تنكأ . ونكأ القرحة : قشرها قبل أن تبرأ ، ونكى القرحة نكأها .
( 4 ) في المصدر : وروى العوام بن حوشب ، عن سلمة بن كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد
أن . .
( 5 ) ستأتي مصادر جمة لهذه الأحاديث ، وانظر ما ذكره في الإصابة حرف العين ، والسيرة النبوية لابن
هشام 2 / 115 غيرهما .
( 6 ) لا يوجد في الشافي : عثمان .
( 7 ) في المصدر : يتجاوز المقدار الذي . .
( 8 ) في الشافي : أثبتوا و . . ، وجاء في ( ك ) نسخة بدل : يبثون ، وأورد في حاشيتها : نثى الحديث :
حدث به وأشاعه ، والشي : فرقه وأذاعه . والنثي : ما أخبرت به عن الرجل من حسن أو سئ ،
ذكره الفيروزآبادي . وفي بعض النسخ : يبثون - بالباء - [ منه ( رحمه الله ) ] .
انظر : لقاموس 4 / 293 ، وقارن ما ذكره في تاج العروس 10 / 356 .
( 9 ) في ( ك ) نسخة بدل : يعاتبونه .
( 10 ) في المصدر : أو ، بدلا من : الواو .
( 11 ) في المصدر : وينتشر ويشتهر - بتقديم وتأخير - .