وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، وإنما كان يقول ذلك معرضا بعثمان حتى
غضب الوليد بن عقبة ( 1 ) من استمرار تعريضه ( 2 ) ونهاه عن خطبة هذه فأبى أن
ينتهي ، فكتب إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان يستقدمه عليه . . . ( 3 ) .
وقد روي ( 4 ) عنه من طرق لا تحصى كثرة أنه كان يقول : ما يزن عثمان عند
الله جناح بعوضة ( 5 ) . .
و ( 6 ) أوصى عند موته أن لا يصلي عليه عثمان ( 7 ) ، ولما أتاه عثمان في مرضه
وطلب منها الاستغفار قال : أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي . . .
وروى الواقدي ( 8 ) بإسناده ، وغيره ، أن عثمان ( 9 ) لما استقدمه ( 10 ) المدينة
دخلها ليلة جمعة ، فلما عليم عثمان بدخوله ، قال : أيها الناس ! إنه قد طرقكم الليلة
هامش
( 1 ) لا يوجد في الشافي : بن عقبة .
( 2 ) في المصدر : تعرضه .
( 3 ) ومنها ، ما قاله للوليد : ما أرى صاحبكم إلا وقد غير وبدل ، كما ذكره البلاذري في الأنساب
5 / 36 ، وفيه : وكتب الوليد إلى عثمان بذلك وقال : إنه يعيبك ويطعن عليك .
( 4 ) كما جاء في الشافي 4 / 280 .
( 5 ) في ( ك ) نسخة بدل : ذباب ، وهي التي جاءت في الشافي . ثم إن هنا سقط ، لاحظه في الشافي .
( 6 ) الكلام للسيد المرتضى في الشافي 4 / 280 - 281 ، ذكر المصنف رحمه الله هنا مضمون النص
والوصية ، واختزل منه جمل مفيدة ، فراجع .
( 7 ) ومنها : وصية ابن مسعود بأن لا يصلي عليه عثمان ، بل لم يعلم بدفنه ، كما فصلها ابن أبي الحديد
في شرحه على نهج البلاغة 1 / 236 ، وابن عبد البر القرطبي في الاستيعاب 1 / 373 ، والحاكم في
المستدرك 3 / 313 ، وابن كثير في تاريخه 7 / 163 وغيرهم .
( 8 ) كما حكاه السيد في الشافي 4 / 281 - 282 بتصرف .
( 9 ) في ( ك ) نسخة بدل : ابن مسعود ، وهو غلط .
( 10 ) جاء على ( ك ) : استقدم ، ورمز لها بنسخة بدل .