عليا ( ع ) وقال : إنه يغشني ويظاهر من يغشني ( 1 ) - يريد بذلك أبا ذر وعمارا ( 2 ) أو
غيرهما - ، فدخل الناس بينهما حتى اصطلحا . وقال ( 3 ) علي ( ع ) : والله ما أردت
بتشييعي أبا ذر ( 4 ) إلا الله تعالى . انتهى ( 5 ) .
وقد مر في باب أحوال أبي ذر ( 6 ) تلك القصة وفضائله ومناقبه من طرق أهل
البيت عليهم السلام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : انه يعييني ويظاهر من يعيبني .
( 2 ) في مروج الذهب : وعمار بن ياسر .
( 3 ) زيادة : له ، بعد : قال ، جاءت في المصدر .
( 4 ) في المصدر : أبي ذر . ولعلها سهو .
( 5 ) وذكر أكثر ما مر وزاد عليه غيره ، انظر : الأنساب للسمعاني 5 / 52 - 54 ، طبقات ابن سعد
4 / 168 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 148 ، فتح الباري 3 / 213 ، عمدة القاري 4 / 291 ، وصحيح
البخاري كتبا الزكاة والتفسير وفصل كيفة الابعاد ، وابن أبي الحديد في شرح على نهج البلاغة
2 / 375 - 387 .
( 6 ) بحار الأنوار 22 / 393 - 433 .
( 7 ) ولعل ما جاء عن طريق العامة أكثر وأكثر ، فهو ممن تعبد قبل البعثة وكان موحدا قبل الاسلام ،
بل ممن لم يعبد صنما وسبق في الاسلام إذ كان ثالث أو رابع أو خامس من أسلم ، وكان من أوعية
العلم والزهد والورع ، وأبرز من قال بالحق ولم تأخذه في الله لومة لائم ، وهو أول من حيى الرسول
بتحية الاسلام .
وحسبه ما قاله فيه أبو الحسن عليه السلام : وعى علما عجز فيه . وكان شحيحا حريصا على
دينه ، حريصا على العلم ، وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع .
ونحن خوفا من الإطالة نعرض عن ذكر النصوص ونكتفي بالمصادر ، فمن أراد فليراجعها ،
منها : طبقات ابن سعد 4 / 161 و 164 - 166 و 170 ، صحيح مسلم كتاب المناقب 7 / 153 -
156 ، صحيح البخاري 6 / 24 باب الاسلام أبي ذر ، حلية الأولياء 1 / 157 - 158 ، صفوة
الصفوة لابن الجوزي 1 / 238 ، تاريخ ابن عساكر 7 / 217 ، مستدرك الحاكم 3 / 338 و 324 ،
الاستيعاب 1 / 83 ، 2 / 664 ، أسد الغابة 5 / 186 ، شرح الجامع الصغير للمناوي 5 / 423 ،
الإصابة 4 / 63 - 64 و 3 / 484 ، مسند أحمد بن حنبل 5 / 163 و 174 ، مجمع الزوائد 9 / 339 -
331 ، وغيرها كثير .