رسول الله صلى الله عليه وآله أمرا ، وإياك - يا بن عفان - أن تعاودني فيه بعد اليوم
وما رأينا عثمان قال في جواب هذا التعنيف والتوبيخ من أبي بكر وعمر ، إن عندي
عهدا من الرسول صلى الله عليه وآله ( 1 ) لا ( 2 ) أستحق معه عتابا ولا تهجينا ، وكيف
تطيب نفس مسلم موقر لرسول الله صلى الله عليه وآله معظم له بأن يأتي إلى عدو
لرسول الله صلى الله عليه وآله يصرح ( 3 ) بعداوته والوقيعة فيه حتى يبلغ ( 4 ) به الامر
إلى أن كان يحكي مشية رسول الله ( ص ) فطرده ( 5 ) وأبعده ولعنه حتى صار مشهورا
بأنه طريد رسول الله ( ص ) ، فيكرمه ( 6 ) ويرده إلى حيث أخرج منه ، ويصله بالمال
العظيم ( 7 ) إما من مال المسلمين أو من ماله ، إن هذا لعظيم كبير ؟ ! .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 8 ) : الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد
شمس . . عم عثمان ( 9 ) وأبو مروان بن الحكم ، كان مسلمة الفتح ، وأخرجه
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] من المدينة وطرده عنها فنزل الطائف ، وخرج معه
ابنه مروان ، وقيل : إن مروان ولد بالطائف فمل يزل الحكم بالطائف إلى أن ولي
عثمان فرده ( 10 ) إلى المدينة وبقي فيها ، وتوفي في آخر خلافة عثمان ( 11 ) .
واختلف في السبب الموجب لنفي الرسول ( 12 ) صلى الله عليه [ وآله ] إياه ،
هامش
( 1 ) زيادة : فيه ، جاءت في المصدر .
( 2 ) في ( ك ) : الا .
( 3 ) في الشافي : مصرح .
( 4 ) في المصدر : بلغ .
( 5 ) جاءت العبارة في الشافي هكذا : يحكي مشيته ، فطرده رسول الله ( ص ) - بتقديم وتأخير - .
( 6 ) خ . ل : ويكرمه . وفي المصدر : فيؤيه ويكرمه .
( 7 ) زيادة : ويصله ، جاءت في الشافي .
( 8 ) الاستيعاب - المطبوع بهامش الإصابة 1 / 317 - 318 .
( 9 ) زيادة : ابن عفان ، جاءت في المصدر .
( 10 ) زيادة : عثمان ، في المصدر .
( 11 ) وفي المصدر زيادة : قبل القيام على عثمان بأشهر فيما أحسب .
( 12 ) في الاستيعاب : رسول الله .