قال السيد رضي الله عنه في الشافي ( 1 ) : روى الواقدي من طرق مختلفة
وغيره ، أن الحكم بن أبي العاص لما قدم المدينة بعد الفتح أخرجه النبي صلى الله
عليه وآله إلى الطائف ، وقال : لا يساكنني ( 2 ) في بلد أبدا ، فجاءه عثمان فكلمه
فأبى ، ثم كان من أبي بكر مثل ذلك ، ثم كان من عمر مثل ذلك ، فلما قام ( 3 )
عثمان أدخله ووصله وأكرمه ، فمشى في ذلك علي عليه السلام والزبير وطلحة
وسعد وعبد الرحمن بن عوف وعمار بن ياسر حتى دخلوا على عثمان ، فقالوا له :
إنك قد أدخلت هؤلاء القوم - يعنون الحكم ومن معه - وقد كان النبي صلى الله
عليه وآله أخرجهم ( 4 ) وأبو بكر وعمر ، وإنا نذكرك الله والاسلام ومعادك ، فإن لك
معادا ومنقلبا ، وقد أبت ذلك الولاة قبلك ( 5 ) ولم يطمع أحد أن يكلمهم فيهم ( 6 ) ،
وهذا شئ نخاف الله ( 7 ) عليك فيه . فقال عثمان : إن قرابتهم مني حيث تعلمون ،
وقد كان رسول الله حيث كلمته أطمعني في أن يأذن لهم ( 8 ) ، وإنما أخرجهم
لكلمة ( 9 ) بلغته عن الحكم ، ولن يضركم مكانهم شيئا ، وفي الناس من هو شر
منهم .
فقال علي عليه السلام : لا أجد ( 10 ) شرا منه ولا منهم ، ثم قال علي عليه
السلام : هل تعلم ( 11 ) عمر يقول : والله ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ،
هامش
( 1 ) الشافي 4 / 269 - 270 .
( 2 ) في المصدر : لا تساكنني .
( 3 ) في ( س ) : فلما قدم .
( 4 ) في المصدر : أخرجه .
( 5 ) زيادة : من ، جاءت في المصدر .
( 6 ) في الشافي : فيه ، بدلا من : فيهم .
( 7 ) جاءت العبارة في المصدر هكذا : سبب نخاف الله تعالى . .
( 8 ) في الشافي : له .
( 9 ) في ( س ) : كلمة . .
( 10 ) جاءت في المصدر : أحد - بالحاء المهملة - .
( 11 ) زيادة : ان ، جاءت في الشافي .