وروى في كتاب الاستيعاب ( 1 ) بإسناده ، عن أبي عثمان ، قال : رأيت الذي
يلعب بين يدي الوليد بن عقبة فيري أنه يقطع رأس رجل ثم يعيده ( 2 ) ، فقام إليه
جندب بن كعب فضرب وسطه بالسيف ، وقال : قولوا له فليحيي نفسه الان .
قال : فحبس الوليد جندبا وكتب إلى عثمان ، فكتب عثمان أن خل سبيله ، فتركه .
وبإسناده عن إبراهيم ، قال : كان ساحر يلعب بين يدي الوليد يريهم أنه
يدخل في فم الحمار ويخرج من ذنبه أو من دبره ، ويدخل في أست الحمار ويخرج من
فيه ( 3 ) ، ويريهم أنه يضرب رأس نفسه فيرمي به ثم يشتد فيأخذه ثم يعيده مكانه ،
فانطلق جندب إلى الصيقل وسيفه عنده ، فقال : وجب أجرك فهاته . قال : فأخذه
واشتمل ( 4 ) عليه ، ثم جاء إلى الساحر مع أصحابه - وهو في بعض ما كان يصنع -
فضرب عنقه فتفرق أصحاب الوليد ودخل هو البيت ، وأخر جندب وأصحابه
فسجنوا ، فقال لصاحب السجن : قد عرفت السبب الذي سجنا فيه ، فخل
سبيل أحدنا حتى يأتي عثمان ، فخلى سبيل أحدهم ، فبلغ ذلك الوليد فأخذ
صاحب السجن فصلبه ، قال : وجاء كتاب عثمان : أن خل سبيلهم ولا تعرض
لهم ، ووافى كتاب عثمان قبل قتل المصلوب فخلى سبيله ( 5 ) .
وقال المسعودي ( 6 ) : ضرب عنق السجان وصلبه بالكناسة .
وقال ابن عبد البر ( 7 ) في ترجمة سعيد بن العاص : كان سعيد هذا أحد
أشراف قريش استعمله عثمان على الكوفة ثم عزله ، وولي الوليد بن عقبة فمكث
مدة ثم شكاه أهل الكوفة فعزله ورد سعيد أهل الكوفة وكتبوا إلى عثمان : لا
هامش
( 1 ) الاستيعاب - المطبوع هامش الإصابة - 1 / 218 باختصار ، وجاء بنصه في صفحة : 219 - 220 .
( 2 ) في ( ك ) : بعيد - بلا ضمير - .
( 3 ) في المصدر : من فمه .
( 4 ) في الاستيعاب : فاشتمل .
( 5 ) وذكر القصة المسعودي في مروج الذهب 2 / 339 باختلاف .
( 6 ) مروج الذهب 2 / 339 .
( 7 ) في الاستيعاب - المطبوع هامش الإصابة - 2 / 9 - 10 بتصرف .