وشربه الخمر ونزول الآية فيه . . وغير ذلك حكاها عن كتاب الأغاني ( 1 ) لأبي الفرج
الأصفهاني .
ومنها : ما رواه أبو الفرج ( 2 ) بإسناده ، عن علي على السلام : أن امرأة الوليد
ابن عقبة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله تشتكي إليه الوليد ، وقالت : إنه
يضربها ، فقال لها : ارجعي إليه وقولي له : إن رسول الله . . . ( 3 ) مد يده وقال :
اللهم عليك بالوليد . . مرتين أو ثلاثا ( 4 ) .
وعن أبي عبيدة وهشام بن الكلبي والأصمعي أن الوليد تقيأ في المحراب لما
شرب الخمر بالكوفة ( 5 ) ، وصلى الصبح أربعا ، وقرأ بالمأمومين رافعا صوته :
علق القلب الربابا * بعدما شابت وشابا
فشخص بعض ( 6 ) أهل الكوفة إلى عثمان . . إلى آخر القصة ( 7 ) .
وعن ابن الاعرابي : أن أبا زبيد - وهو أحد ندماء الوليد - وفد على الوليد
حين استعمله عثمان على الكوفة ، فأنزله الوليد دار عقيل بن أبي ي الب عند باب
المسجد واستوهبها منه فوهبها له ، وكان ذلك أولا الطعن عليه من أهل الكوفة ،
لان أبا زبيد كان يخرج من داره حتى يشق المسجد إلى الوليد ، فيسمر ( 8 ) عنده
ويشرب معه فيخرج ويشق المسجد وهو سكران .
هامش
( 1 ) الأغاني 4 / 174 و 175 و 176 و 177 و 178 و 179 و 180 و 182 و 184 و 185 و 187 .
( 2 ) في الأغاني 4 / 183 . وحكاه عنه ابن أبي الحديد في شرحه 17 / 239 - 240 .
( 3 ) هنا سقط جاء في شرح النهج وهو : قد أجارني فانطلقت ، فمكثت ساعة ثم رجعت ، فقالت : إنه
ما أقلع عني ، فقطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هدبة من ثوبه ، وقال : اذهبي بها إليه
وقولي له : إن رسول الله قد أجارني ، فانطلقت فمكثت ساعة ثم رجعت ، فقالت : ما زادني إلا
ضربا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده ثم قال : . .
( 4 ) وجاء في شرح ابن أبي الحديد 17 / 230 و 245 بتصرف وإيجاز أيضا .
( 5 ) في ( س ) : في الكوفة .
( 6 ) لا توجد في المصدر : بعض .
( 7 ) وذكرها ابن أبي الحديد أيضا في شرحه على نهج البلاغة 17 / 230 .
( 8 ) في ( ك ) : فيستمر .