فقال سعد : ما أدري أحمقت بعدك أم كست ( 1 ) بعدي ؟ ! . فقال : ما حمقت بعدي
ولا كست ( 2 ) بعدك ، ولكن القوم ملكوا فاستأثروا ( 3 ) . فقال سعد : ما أراك إلا
صادقا .
وفي رواية أبي مخنف لوط بن يحيى ( 4 ) : ان الوليد لما دخل الكوفة مر على
مسجد ( 5 ) عمرو بن زرارة النخعي ( 6 ) فوقف ، فقال عمرو : يا معشر بني أسد ! بئس
ما استقبلنا به أخوكم ابن عفان ، أمن عدله أن ينزع عنا ابن أبي وقاص الهين اللين
السهل القريب ويبعث علينا بدله ( 7 ) أخاه الوليد الأحمق الماجن الفاجر قديما
وحديثا ؟ ! واستعظم الناس مقدمه ، وعزل سعد به ، وقالوا : أراد عثمان كرامة أخيه
بهوان أمة محمد صلى الله عليه وآله ( 8 ) .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 9 ) في ترجمة الوليد : أمه أروى بنت كريز
ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، أم عثمان بن عفان ، والوليد ( 10 ) بن عقبة أخو
عثمان لامه يكنى : أبا وهب ، أسلم يوم فتح ( 11 ) مكة ، وولاه عثمان بالكوفة وعزل
عنها سعد بن أبي وقاص ، فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد : والله ما أدري
هامش
( 1 ) في الشافي : كيست ، وهو ضد الحمق . وفي التلخيص : أم كنت .
( 2 ) في الشافي : كيست ، وفي التلخيص : ولا كنت .
( 3 ) في تلخيص الشافي زيادة : وملكنا فاستأثرنا .
( 4 ) كما حكاها السيد في الشافي 4 / 251 ، وأورده الشيخ في تلخيصه 4 / 75 باختلاف يسير .
( 5 ) في الشافي وتلخيصه : مجلس ، وفي ( ك ) : مجلسي ، نسخة بدل .
( 6 ) في تخليص الشافي للشيخ الطوسي : اللخمي ، بدلا من : النخعي .
( 7 ) لا توجد في المصدر : بدله .
( 8 ) وقد جاء أيضا في أنساب البلاذري 5 / 32 - 33 .
( 9 ) الاستيعاب - المطبوع هامش الإصابة - 3 / 631 .
( 10 ) في المصدر : فالوليد .
( 11 ) في المصدر زيادة : هو وأخوه خالد بن عقبة . أقول : هنا سقط كثير وإن كان ظاهر العبارة هو
الاتصال ، وفيه : ثم ولاه عثمان .