وقال ابن الأثير في النهاية ( 1 ) في تفسير المبرطش فيه : كان عمر في الجاهلية
مبرطشا ، وهو الساعي بين البائع والمشتري شبه الدلال ، ويروى بالسين المهملة
بمعناه .
وذكر ذلك صاحب القاموس ( 2 ) وقال : هو - بالمهملة - : الذي يكتري
للناس الإبل والحمير ويأخذ عليه جعلا .
ويدل اعتذار عمر عن جهله بسنة الاستئذان بقوله : ألهاني عنه الصفق
بالأسواق ، كما رواه البخاري وغيره ، وقد مر ( 3 ) على أنه كان مشتغلا به في الاسلام
أيضا .
وقال في الاستيعاب ( 4 ) : إليه كانت السفارة في الجاهلية ، وذلك إن قريشا
كانت إذا وقعت بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا ، وإن نافرهم منافر
أو فاخرهم مفاخر ( 5 ) بعثوه منافرا و ( 6 ) مفاخرا ورضوا به ( 7 ) ، وذكر نحو ذلك في روضة
الأحباب ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 1 / 119 .
( 2 ) القاموس 2 / 200 . وقارن بتاج العروس 4 / 107 .
( 3 ) في مطاعنه في جهله بالكتاب . قال أبي لعمر - في آية جهلها عمر - : والله أقرأنيها رسول الله ( ص )
وأنت تبيع الخيط . وفي أخرى : أقرأنيه رسول الله ( ص ) وإنك لتبيع القرظ بالبقيع . وقال عمر :
صدقت ، وإن شئت قلت : شهدنا وغبتم ، ونصرنا وخذلتم ، وآوينا وطردتم . كما في تفسير الطبري
1 / 7 ، ومستدرك الحاكم 3 / 305 ، وتفسير القرطبي 8 / 238 ، وتفسير ابن كثير 2 / 383 ، وتفسير
الزمخشري 2 / 42 ، والدر المنثور 3 / 269 ، وكنز العمال 1 / 287 ، وروح المعاني - طبع المنيرية -
1 / 8 . . . وغيرهم .
وجاء قول أبي له : إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق . . في سنن البيهقي 7 / 69 ،
وتفسير القرطبي 4 / 126 ، وكنز العمال 1 / 279 وغيرها .
( 4 ) الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 2 / 459 .
( 5 ) جاءت زيادة : رضوا به ، في المصدر ، وهو الظاهر .
( 6 ) في ( س ) : أو .
( 7 ) لا توجد : ورضوا به ، في المصدر هنا . وفي ( س ) : رفعوا به ، وهو سهو .
( 8 ) روضة الأحباب . انظر : التعليقة رقم ( 4 ) صفحة : 533 من المجلد ( 30 ) .