قوله : لفرج آل محمد ( ص ) . . في أكثر النسخ بالجيم فهو تحسر على عدم
حصول الفرج بسبب المتخلف ( 1 ) العتريف ، والأصوب - بالخاء المعجمة ( 2 ) - أي
نسلهم وذريتهم ، وقد مر وسيأتي أنه عبر عن الحسنين عليهما السلام في كتب
الأنبياء عليهم السلام ب : الفرخين المستشهدين . ويقال : رجل عتريف . . أي
خبيث فاجر جرئ ماض ( 3 ) ، ولعل المراد به يزيد لعنه الله ، فإنه قتل الحسين
وأولاده عليهم السلام .
قوله : وسيقدم وفد بعد هذا الرجل . . أي سيقدم ويأتي إلى ملكنا بعد
ذهاب أبي بكر وخلافة عمر رسل ونخرج إلى رسله تلك الصور ، ويحتمل أن يكون
إشارة إلى ما سيأتي أنه وقع في زمن معاوية ، حيث أخرج ملك الروم صور الأنبياء
عليهم السلام إلى يزيد فلم يعرفها وعرفها الحسن عليه السلام ، وأجاب عن
مسائله بعد ما عجز يزيد - لعنه الله - عنها ( 4 ) .
وقد مر شرح بعض أجزاء الخبر في كتاب التوحيد ( 5 ) وكتاب المعاد ( 6 ) وسيأتي
شرح بعضها في كتاب الغيبة وغيره ( 7 ) ، فإن المحدثين فرقوا أجزاءه على الأبواب ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) : التخلف .
( 2 ) قال في مجمع البحرين 2 / 439 ، والقاموس 1 / 266 : الفرخ : ولد الطائر ، وكل صغير من الحيوان
والنبات .
( 3 ) كما صرح به في الصحاح 4 / 1399 ، والقاموس 3 / 171 ، وزاد في الأخير : غاشم متغشرم ، بعد
قوله ماض .
( 4 ) كما جاء في جملة من الروايات ، انظر : تفسير القمي 2 / 269 وما بعدها في حديث طويل .
( 5 ) بحار الأنوار 3 / 333 - 334 .
( 6 ) بحار الأنوار 10 / 52 - 69 كتاب الاحتجاج .
( 7 ) بحار الأنوار لم نجده في كتاب الغيبة ، وقد مرت قطعة منه في بحار الأنوار : 3 / 272 - 275
و 328 . وسيأتي في 41 / 308 ، 58 / 9 - 14 حكاه عن الكافي والمناقب وغيرهما - ، ونقل بعضه
العامة كما صرح بذلك العلامة الأميني في غديره 7 / 179 - 181 عن الحافظ العاصمي في كتابه :
زين الفتى في شرح سورة هل أتى .