وسيأتي بعضها في أبواب علم أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
ومن أعجب العجب أن اتباعه - مع نقلهم تلك الروايات - يدعون تقدمه
في العلم والفضل ، مع أنه ليس أمرا يمكن أن يدعى فيه البداهة ، ولم يقم دليل
من العقل والنقل على أنه يجب أن يكون عمر من العلماء ، وإنما يعلم علم مثله
وجهله بما يؤثر عنه ويظهر من فتاويه وأحكامه وسائر أخباره ، ولم يكن عمر في أيام
كفره من المشتغلين بتحصيل العلوم ومدارسة المسائل ، بل كان تارة من رعاة
الإبل ، وتارة حطابا ، وأحيانا مبرطسا وأجيرا لوليد بن المغيرة ونحوه ( 2 ) في الاسفار
لخدمة الإبل وغيرها ، ولم يكن من أحبار اليهود وأساقفة النصارى وعلماء
المشركين ، وفي الاسلام أيضا لم يكن من المشتغلين بمدارسة المسائل ، وأكثر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 40 / 149 - 154 و 225 - 236 ، وغيرهما .
( 2 ) في ( س ) : ونحو - بلا ضمير - .