واستعظامه لما فعله ؟ ! وهل هذا إلا كرجم المشهود ( 1 ) عليه بالزنا في أنه لو ظهر
للامام بعد ذلك براءة ساحته لم يجب أن يندم على فعله ويستعظمه ، لأنه وقع
صوابا مستحقا ؟ .
وأما قوله : إن ( 2 ) كان لا يمتنع في الشرع ( 3 ) أن يقام الحد على المجنون ( 4 )
وتأوله الخبر المروي على أنه ( 5 ) يقتضي زوال التكليف دون الاحكام . . فإن أراد أنه
لا يمتنع في العقل أن يقام على المجنون ما هو من جنس الحد بغير استخفاف ولا
إهانة فذلك صحيح كما يقام على التأديب ( 6 ) ، وأما الحد في الحقيقة - وهو ( 7 ) الذي
يضامه الاستخفاف والإهانة فلا يقام إلا على المكلفين ومستحقي العقاب ،
وبالجنون قد زال التكليف فزال ( 8 ) استحقاق العقاب الذي يتبعه الحد .
وقوله : لا يمتنع أن يرجع فيما هذا حاله من المشتبه إلى غيره . . فليس هذا
من المشتبه الغامض ، بل يجب أن يعرفه العوام ( 9 ) فضلا عن العلماء ، على أنا قد
بينا أنه ( 10 ) لا يجوز أن يرجع الإمام ( 11 ) في جلي ولا مشتبه من أحكام الدين إلى
غيره ( 12 ) .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : المشهور .
( 2 ) لا توجد : ان ، في الشافي .
( 3 ) في المصدر : العقل ، بدل : الشرع .
( 4 ) في الشافي : على المجنون الحد - بتقديم وتأخير - .
( 5 ) جاءت في المصدر : بما ، بدلا من : على أنه .
( 6 ) في الشافي : على التائب .
( 7 ) في المصدر فهو .
( 8 ) في ( س ) : فيزال .
( 9 ) في ( س ) : الامام ، وهو خلاف الظاهر .
( 10 ) في المصدر : ان الامام .
( 11 ) جاءت : إلى غيره ، بدلا من : الامام ، في الشافي .
( 12 ) لا توجد في المصدر : إلى غيره .