وحكى عن النسائي ( 1 ) أيضا روايتين في هذا المعنى .
وعن مسلم ( 2 ) بإسناده عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] : هذه عمرة استمتعنا بها ( 3 ) فمن لم يكن عنده ( 4 ) الهدي فليحلل الحل كله ،
فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة ( 5 ) .
وعن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ( 6 ) ، قال : كانوا يرون
أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا ( 7 )
ويقولون : إذا برأ الدبر ( 8 ) ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر ،
هامش
( 1 ) سنن النسائي 5 / 149 و 155 كتاب الحج باب القران .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 355 كتاب الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج حديث 1241 ، وأورده ابن
الأثير في جامع الأصول 3 / 136 ذيل حديث 1414 .
( 3 ) لا توجد في ( ك ) : بها .
( 4 ) في المصدر : معه ، بدلا من : عنده .
( 5 ) وقد جاء سنن الدارمي 2 / 51 ، وسنن أبي داود 1 / 283 ، وسنن النسائي 5 / 181 ، وسنن
البيهقي 4 / 344 و 552 ، وتفسير ابن كثير 1 / 230 وقد صححه ، وبهذا المضمون قد جاء عن
سراقة بن مالك كما في مسند أحمد بن حنبل 4 / 175 ، وسنن ابن ماجة 2 / 229 . وقال الترمذي
في صحيحه 1 / 175 : وفي الباب عن سراقة بن مالك وجابر بن عبد الله - ثم قال - ومعنى هذا
الحديث : أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج ، وهكذا فسره الشافعي وأحمد وإسحق ، ومعنى هذا
الحديث : أن الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج ، فلما جاء الاسلام رخص النبي صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، يعني لا بأس بالعمرة في أشهر
الحج . وما أورده العيني في عمدة القاري 4 / 562 حري بالملاحظة .
( 6 ) أورده مسلم في صحيحه كتاب الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج حديث 1241 ، ونقله ابن
الأثير في جامع الأصول 3 / 134 - 138 حديث 1414 .
( 7 ) في المصدر : وكانوا يسمون المحرم : صفرا .
( 8 ) جاء في حاشية ( ك ) : قال الجزري في حديث ابن عباس : كانوا يقولون في الجاهلية : إذا برأ الدبر
وعفى الأثر ودخل صفر . . الدبر - بالتحريك - : الجرح الذي يكون في ظهر البعير . . وقيل : هو
أن يقرح خف البعير . وعفى الأثر . . أي درس وامحى ، وفي رواية : وأعفى الوبر . . أي كثر وبر
الإبل . منه طاب ثراه .
انظر : النهاية 2 / 97 ، وليس فيه : ودخل صفر . و 3 / 266 ، وفيه : عفى ، بدلا من : أعفى .
ومثله في لسان العرب 4 / 274 و 15 / 76 .