وقال أبو داود ( 1 ) : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] خمسمائة ألف
حديث ، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني كتاب السنن - أربعة ( 2 ) آلاف
حديث وثمانمائة .
وإنما تأخذ الشيعة أخبار دينهم عمن تعلق بالعروة الوثقى التي هي متابعة
أهل بيت النبوة الذين شهد الله لهم بالتطهير ، ونص عليهم الرسول صلى الله عليه
وآله بأنهم سفينة النجاة ، ولا يأخذون شطر دينهم عن امرأة ناقصة العقل والدين
مبغضة لأمير المؤمنين عليه السلام ، وشطره الآخر عن أبي هريرة الدوسي الكذاب
المدني ، وأنس بن مالك - الذي فضحه الله بكتمان الحق وضربه ببياض لا تغطيه
العامة - ومعاوية ، وعمرو بن العاص ، وزياد المعروفين عند الفريقين بخبث المولد
وبغض من أخبر النبي صلى الله عليه وآله الأمين بأن بغضه آية النفاق . . وأضراب
هؤلاء ، لكن التعصب أسدل ( 3 ) أغطية الغي والضلال على أبصارهم إلى يوم
النشور ، * ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) * ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 112 [ تحقيق الأرناؤوط 1 / 190 ] .
( 2 ) في المصدر : جمعت فيه أربعة . .
( 3 ) في ( س ) : أسدد . أقول : أسدد من السد . . أي جعل التعصب أغطية الضلال موثوقة على
أبصارهم .
( 4 ) النور : 40 .