173 - المصباحين ( 1 ) : بإسناده عن عقبة بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر
عليه السلام في زيارة عاشوراء : اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به
أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا . . إلى
آخر الزيارة .
والزيارات مشحونة بأمثال ذلك كما سيأتي في المجلد الثاني والعشرين ( 2 ) .
أقول : الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم
والبراءة منهم ، وما يتضمن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات
شتى ، وفيما أوردنا كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم .
تذنيب وتتميم :
اعلم ، أن طائفة من أهل الخلاف لما رأوا أن إنكار أهل البيت عليهم
السلام على أئمتهم ومشايخهم حجة قاطعة على بطلانهم ، ولم يقدروا على القدح
في أهل البيت صلوات الله عليهم ورد أخبارهم - لما تواتر بينهم من فضائلهم وما
نزل في الكتاب الكريم من تفضيلهم ومدحهم ، حتى صار وجوب مودتهم وفرض
ولايتهم من الضروريات في دين الاسلام - اضطروا إلى القول بأنهم عليهم السلام
لم يقدحوا في الخلفاء ولم يذكروهم إلا بحسن الثناء - كما ذكر ه التفتازاني في شرح
المقاصد ( 3 ) - .
وربما تمسكوا بأخبار شاذة موضوعة رووها عن النواصب ، ولا يخفى - على
من له أدنى مسكة من العقل - أنه لا يصلح أمثال تلك الروايات المعدودة الشاذة -
مع ظهور التقية فيها - لمعارضة ما تواتر عنهم عليهم السلام وروتها خواص
أصحابهم وبطانتهم ، ولا يمكن صدور مثلها إلا عن صميم القلب بدون الخوف
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 713 - 718 ، مصباح الكفعمي : 482 - 485 .
( 2 ) بحار الأنوار 98 / 290 ، باب 24 .
( 3 ) شرح المقاصد 5 / 303 ، وما بعدها .