ليصلي عليه ، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا
رسول الله ( ص ) ! أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه ؟ ! . فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إنما خيرني ( 1 ) الله تعالى قال : * ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم
إن تستغفر لهم سبعين مرة . . ) * ( 2 ) وسأزيد على السبعين . قال : إنه منافق . .
فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله . وهذا رد على النبي صلى الله عليه
وآله ( 3 ) .
163 - وقال رحمه الله ( 4 ) : وفي الجمع في الصحيحين ( 5 ) من مسند عائشة ،
قالت : كانت ( 6 ) أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله تخرجن ( 7 ) ليلا إلى ليل قبل
المصانع ، فخرجت سودة بنت زمعة ( 8 ) فرآها عمر وهو في المجلس ، فقال : عرفتك
يا سودة ! فنزل آية الحجاب عقيب ذلك ( 9 ) .
وهو يدل على سوء أدب عمر حيث كشف ستر ( 10 ) زوجة النبي صلى الله عليه
وآله ودل عليها أعين الناس وأخجلها ، وما قصدت بخروجها ليلا إلا الاستتار عن
الناس ( 11 ) وصيانة نفسها ، وأي ضرورة له ( 12 ) إلى تخجيلها حتى أوجب ذلك نزول
هامش
( 1 ) في المصدر : خبرني ، وهو سهر .
( 2 ) التوبة : 80 .
( 3 ) وأورد القصة أكثر من واحد ، كما جاءت في صحيح البخاري 2 / 92 و 115 باب ما يكره من
الصلاة على المنافقين ، وباب الكفن في القميص من أبواب الجنائز ، و 6 / 85 ، وغيره .
( 4 ) نهج الحق وكشف الصدق : 338 .
( 5 ) الجمع بين الصحيحين ، ولم نعلم بطبعه مع كل ما سألنا عن ذلك .
( 6 ) في المصدر : كان .
( 7 ) في كشف الحق : يخرجن .
( 8 ) في ( س ) : ذمغة ، وفي المصدر : زمعة .
( 9 ) وقد جاءت في صحيح البخاري 1 / 48 ، وصحيح مسلم 2 / 6 .
( 10 ) في المصدر : سر .
( 11 ) جاء في كشف الحق : أعين الناس .
( 12 ) لا توجد : له ، في ( س ) .