وعتقه أمهات الأولاد ، فأخذ الناس بقوله وتركوا أمر الله ( 1 ) وأمر رسول الله
صلى الله عليه وآله .
وما صنع بنصر بن حجاج وبجعد ( 2 ) بن سليم وبابن وتره ( 3 ) .
وأعجب من ذلك أن أبا كيف ( 4 ) العبدي أتاه ، فقال : إني طلقت امرأتي -
وأنا غائب - فوصل إليها الطلاق ثم راجعتها وهي في عدتها ، وكتبت إليها فلم
يصل الكتاب إليها حتى تزوجت ، فكتب له : إن كان هذا الذي تزوجها دخل ( 5 )
بها فهي امرأته وإن كان لم يدخل بها فهي امرأتك ، وكتب له ذلك وأنا شاهد ، ولم
يشاورني ( 6 ) ولم يسألني ، يرى استغناءه بعلمه عني ، فأردت أن أنهاه ثم قلت : ما
أبالي أن يفضحه الله ثم لم تعبه ( 7 ) الناس بل استحسنوه واتخذوه سنة وقبلوه عنه ( 8 ) ،
ورأوه صوابا ، وذلك قضاء ولا يقضي به مجنون ( 9 ) .
ثم تركه من الاذان ( حي على خير العمل ) فاتخذوه سنة وتابعوه على ذلك .
وقضيته في المفقود أن أجل امرأته أربع سنين ثم تتزوج فإن جاء زوجها خير
بين امرأته وبين الصداق ، فاستحسنه الناس واتخذوه سنة وقبلوه عنه ( 10 ) جهلا وقلة
علم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .
وإخراجه من المدينة كل أعمى ، وإرساله إلى عماله بالبصرة خمسة
هامش
( 1 ) لا توجد في المصدر : أمر الله و . .
( 2 ) في كتاب سليم : الحجاج وبجعدة .
( 3 ) في كتاب سليم : وبابن وبرة ، وفي نسخة على ( ك ) : وبابن زيد .
( 4 ) جاء في المصدر : أبا كتف .
( 5 ) في كتاب سليم : قد دخل .
( 6 ) في المصدر : فلم يشاورني .
( 7 ) في كتاب سليم : لم يعبه . .
( 8 ) في المصدر : وقبلوه منه .
( 9 ) جاءت العبارة في المصدر هكذا : وذلك قضاء لو قضى به مجنون نحيف سخيف لما زاد .
( 10 ) في المصدر : منه ، بدلا من : عنه .