تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الجفاة فيه ؟ ! اسمعوا قولي - يهدكم الله - إذا قلت ، وأطيعوا أمري إذا أمرت ، فوالله لئن أطعتموني لا تغووا ، وإن عصيتموني لا ترشدوا ، قال الله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) * ( 1 ) ، وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * ( 2 ) ، فالهادي ( 3 ) من بعد النبي صلى الله عليه وآله هاد لامته على ما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن عسى أن يكون الهادي إلا الذي دعاكم إلى الحق وقادكم إلى الهدى ، خذوا للحرب أهبتها ( 4 ) ، وأعدوا لها عدتها ، فقد شبت وأوقدت نارها ، وتجرد لكم الفاسقون لكيلا يطفئوا نور الله بأفواههم ويغزوا عباد الله ، ألا إنه ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع والجفاء أولى بالحق من أهل البر والأخباث ( 5 ) في طاعة ربهم ومناصحة إمامهم ، إني والله لو لقيتهم وحدي وهم ( 6 ) أهل الأرض ما استوحشت منهم ولا باليت ، ولكن أسف يريني ( 7 ) ، وجزع يعتريني من أن يلي هذه الأمة فجارها وسفهاؤها فيتخذون ( 8 ) مال الله دولا ، وكتاب الله ( 9 ) دغلا ، والفاسقين حزبا ، والصالحين حربا ، وأيم الله لولا ذلك ما أكثرت تأنيبكم وتحريصهم ( 10 ) ، وتركتكم إذا ( 11 ) أبيتم حتى ألقاهم متى حم لي لقاءهم ،
هامش
( 1 ) يونس : 35 . ( 2 ) الرعد : 7 . ( 3 ) في ( س ) : فالهاد - بلا ياء - وهو سهو . ( 4 ) قال في القاموس 1 / 37 : الأهبة - بالضم - : العدة . ( 5 ) كذا ، والظاهر : الاخبات ، وتقرأ ما في ( س ) : الاجنات ، وهي تحتمل أن تكون جمع الجنت ، وهي بمعنى الأصل ، كما في القاموس 1 / 163 . ( 6 ) في ( ك ) نسخة : لهم . ( 7 ) في المصدر : يريبني ، وهي نسخة في ( ك ) . ( 8 ) في كشف المحجة : يتخذون . ( 9 ) في المصدر : وكتابه . ( 10 ) في كشف المحجة : وتحريضكم . . وهو الظاهر . ( 11 ) في المصدر : ولتركتكم إذا . وفي ( س ) : إذ .