الطريق - وحش ، فقلت : يا بن رسول الله ( ص ) ! ما أوحش هذا الجبل ؟ ! ما
رأيت في الطريق جبلا مثله ؟ ! . فقال : يا بن بكر ! أتدري أي جبل هذا ؟ هذا جبل
يقال له : الكمد ، وهو على واد من أودية جهنم ، فيه قتلة أبي الحسين صلوات الله
عليه ، استودعهم الله فيه ، تجري ( 1 ) من تحته مياه جهنم من الغسلين والصديد
والحميم الآن ( 2 ) ، وما يخرج من جهنم وما يخرج من طينة خبال ، وما يخرج من
لظى ، وما يخرج من الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الجحيم ، وما يخرج
من الهاوية ، وما يخرج من السعير ، وما مررت بهذا الجبل في مسيري فوقفت إلا
رأيتهما يستغيثان ويتضرعان ، وإني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما : إن هؤلاء إنما
فعلوا لما أسستما ( 3 ) لم ترحمونا إذ وليتم وقتلتمونا وحرمتمونا وثبتم على حقنا
واستبددتم بالامر دوننا ، فلا رحم الله من رحمكما ( 4 ) ، ذوقا وبال ما صنعتما وما الله
بظلام للعبيد .
50 - كامل الزيارة ( 5 ) : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سليمان ،
عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله الأصم ، عن الأرجاني
مثله . . وزاد في آخره :
وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني ، فربما وقفت عليهما ليسألا عن ( 6 )
بعض ما في قلبي ، وربما طويت الجبل الذي هما فيه - وهو الجبل الكمد - .
قال : قلت ( 7 ) : جعلت فداك ، فإذا طويت الجبل فما تسمع ؟ .
هامش
( 1 ) لا توجد : فيه ، في المصدر : وفيه : يجري .
( 2 ) اقتباس من قوله تعالى : * ( حميم آن ) * الرحمن : 44 .
( 3 ) في كامل الزيارات : ما أسستما .
( 4 ) في ثواب الأعمال : فلا يرحم الله من يرحمكما .
( 5 ) كامل الزيارات : 326 - 327 باب 108 حديث 2 ، بتفصيل في الاسناد واختلاف .
( 6 ) في المصدر : ليتسلى عني . .
( 7 ) في الكامل : قلت له .