بيني وبينك ؟ . قال : وأين هو ؟ . قال : فأخذ بيده ثم انطلق إلى مسجد قبا ،
فدخلا ، فوجدا رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ، فجلسا حتى فرغ .
فقال : يا أبا بكر سلم لعلي عليه السلام ما توكدته من الله ومن رسوله .
قال : فرجع أبو بكر فصعد المنبر فقال : من يأخذها بما فيها .
فقال علي عليه السلام : من جدع ( 1 ) أنفه . قال له عمر - وخلى به - : وما
دعاك ( 2 ) إلى هذا ( 3 ) ؟ . قال : إن عليا ذهب إلى مسجد قبا فإذا رسول الله صلى الله
عليه وآله قائم يصلي فأمرني أن أسلم الامر إليه .
فقال : سبحان الله يا أبا بكر ! أما تعرف سحر بني هاشم ! .
بيان : قوله عليه السلام : من جدع أنفه ( 4 ) - على بناء المجهول - . . أي من أذل
وقهر على غصب الخلافة منه ، يعني نفسه عليه السلام .
أقول :
قد مر كثير من تلك الأخبار في الأبواب السابقة ( 5 ) .
44 - الإحتجاج ( 6 ) : سعد بن عبد الله القمي الأشعري ، قال : بليت بأشد
النواصب منازعة ، فقال لي يوما - بعد ما ناظرته - : تبا لك ولأصحابك ، أنتم
معاشر الروافض تقصدون المهاجرين والأنصار بالطعن عليهم والجحود ( 7 ) لمحبة
النبي صلى الله عليه وآله لهم ، فالصديق هو فوق الصحابة بسبب سبق الاسلام ،
هامش
( 1 ) في المصدر : من جذع - بالذال المعجمة - .
( 2 ) نسخة في ( ك ) : دعا به .
( 3 ) هذا ، لا توجد في ( س ) .
( 4 ) قال في الصحاح 3 / 1193 : الجدع : قطع الأنف ، ومثله في تاج العروس 5 / 295 .
( 5 ) بحار الأنوار 28 / 58 - 174 ، الباب الثالث و 175 إلى آخر المجلد ، والباب الرابع وغيره .
( 6 ) الاحتجاج 2 / 268 - 275 طبعة النجف [ 2 / 461 - 465 ] تحت عنوان احتجاج الحجة القائم
المنتظر المهدي صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين .
( 7 ) في المصر : وبالجحود .