أن يكون له محدث لان الفعل لا يكون إلا بفاعل ، ولكان القول في محدثه كالقول فيه ،
وفي هذا وجود حادث قبل حادث لا إلى أول ، وهو محال ، فيصح أنه لابد من صانع
قديم ، وإذا كان ذلك كذلك فالذي يوجب قدم ذلك الصانع ويدل عليه يوجب قدم
صانعنا ويدل عليه .
31 - التوحيد : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن إبراهيم
ابن الحكم بن ظهير ، ( 1 ) عن عبد الله بن جوين العبدي ، ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان
يقول : الحمد لله الذي لا يحس ولا يجس ولا يمس ، ولا يدرك بالحواس الخمس ، ولا يقع
عليه الوهم ، ولا تصفه الألسن ، وكل شئ حسته الحواس أو لمسته الأيدي فهو مخلوق ،
الحمد لله الذي كان إذ لم يكن شئ غيره ، وكون الأشياء فكانت كما كونها ، وعلم
ما كان وما هو كائن .
32 - التوحيد : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن القاسم ، ( 3 ) عن جده ، عن يعقوب
ابن جعفر قال : سمعت أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام - وهو يكلم راهبا من النصارى -
فقال له في بعض ما ناظره : إن الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يحد بيد ، أو رجل
أو حركة ، أو سكون ، أو يوصف بطول ، أو قصر ، أو تبلغه الأوهام ، أو تحيط بصفته العقول ،
أنزل مواعظه ووعده ووعيده ، أمر بلا شفة ولا لسان ، ولكن كما شاء أن يقول : كن
فكان خيرا كما أراد في اللوح .
33 - التوحيد : حمزة بن محمد العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ،
عن محمد بن حكيم قال : وصفت لأبي الحسن عليه السلام قول هشام الجواليقي وما يقول في
الشاب الموفق ، ووصفت له قول هشام بن الحكم فقال : إن الله عز وجل لا يشبهه شئ . ( 4 )
هامش
( 1 ) ظهير وزان زبير ، أورد النجاشي ترجمته في ص 11 من رجاله ، قال : إبراهيم بن الحكم
ابن ظهير الفزاري ، أبو إسحاق صاحب التفسير عن السدى ، له كتب منها كتاب الملاحم وكتاب الخطب
الخ . أقول : ظاهره كون الرجل اماميا .
( 2 ) في نسخة من التوحيد " جون " بدلا عن " جوين " . وتقدم الحديث باسناد آخر تحت رقم 26 ،
وفيه : عبد الله بن جرير العبدي . والرجل ليس مذكورا في كتب رجالنا .
( 3 ) هو قاسم بن يحيى وجده الحسن بن راشد .
( 4 ) يأتي الحديث باسناد آخر مفصلا تحت رقم 37 .