واحدة للتميزين حتى يكون المجموع أربعة لا خمسة ، وإن كان المطلوب وهو لزوم
التسلسل حاصلا به أيضا لان هناك ثلاثة تمييزات ، وتخصيص واحد منهما بمميز كما
هو المفروض واشتراك اثنين منهما بواحد مع اتحاد النسبة تحكم . وأما بطلان الثاني
فلما مر في بيان بطلان الشق الثاني من الدليل الثاني .
أقول : لا يخفى بعد هذا التقرير عن الافهام واحتياجه إلى تقدير كثير من المقدمات
في الكلام .
الخامس : أن يكون الأول إشارة إلى برهان التمانع بأحد تقريراته المشهورة
والثاني إلى التلازم كما مر ، والثالث يكون إلزاما على المجسمة المشركة القائلين
بإلهين مجسمين متباعدين في المكان كما هو الظاهر من كلام المجوس لعنهم الله ، ويكون
الفرجة محمولة على معناها المتبادر من جسم يملا البعد بينهما لبطلان الخلا أو سطح فاصل
بينهما لتحقق الاثينية . هذا ما قيل أو يمكن أن يقال في حل هذا الخبر الذي تحيرت
فيه الافهام والفكر ، ولم نتعرض لبسط الكلام في كل وجه ، ولا لايراد ما يرد على
كل منهما من الاشكالات والاعتراضات احترازا عن الاسهاب والاطناب والله الموفق
للصواب .
23 - التوحيد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التوحيد ، فقال : هو الذي أنتم عليه .
24 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، ويعقوب بن يزيد ، عن ابن فضال ،
عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته وهو يقول - في قوله عز وجل :
" وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " قال : هو توحيدهم لله عز وجل .
25 - التوحيد : الأشناني ، عن ابن مهرويه ، عن الفراء ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن
علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : التوحيد نصف الدين ، واستنزلوا الرزق بالصدقة .
قال الصدوق في كتاب التوحيد بعد نقل خبر الاعرابي : سمعت من أثق بدينه
ومعرفته باللغة والكلام يقول : إن قول القائل : واحد واثنان وثلاثة إلى آخره إنما وضع
في أصل اللغة للإبانة عن كمية ما يقال عليه لا لان له مسمى يتسمى به بعينه ، أو لان
بحار الأنوار — صفحة 240
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٠