الوجوب الذاتي يدل على جميع السلوب ، ولدلالته على كونه مبدءا للكل يدل على اتصافه
بجميع الصفات الكمالية ، وبهذا الوجه يمكن الجمع بين الاخبار المختلفة الواردة في
هذا المعنى .
وقوله عليه السلام : لا يوصف بالتغاير أي بالصفات الموجودة المغايرة للذات ، ويحتمل
على بعد أن يكون مأخوذا من الغيرة كناية عن أنه ليس له ضد ولا ند ، وفيما رواه
الطبرسي رحمه الله : لا يوصف بالنظائر . والبدوات بالفتحات : ما يبدو ويسنح ويظهر من
الحوادث والحالات المتغيرة والآراء المتبدلة ، يقال : بدا أي ظهر ، وبدا له في الامر :
نشأ له فيه رأي ، وهو في ذو بدوات . والانية : التحقق والوجود . والصعداء بضم الصاد
وفتح العين : تنفس طويل . والجوانح : الضلوع تحت الترائب مما يلي الصدر . والواصب :
الدائم والثابت . والمعازة : المغالبه .
16 - التوحيد : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن هاشم ، عن ابن بزيع ، عن يونس ، عن
الحسن بن السري ، عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن الله عز وجل - تباركت أسماؤه
وتعالى في علو كنهه - أحد توحد بالتوحيد في توحده ، ثم أجراه على خلقه ، فهو أحد
صمد ملك قدوس يعبده كل شئ ويصمد إليه ، وفوق الذي عسينا أن نبلغ ، ربنا وسع
كل شئ علما .
المحاسن : اليقطيني ، عن يونس ، عن الحسن بن السري مثله .
17 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن الحلبي وزرارة ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أحد صمد ، ليس له جوف ، وإنما الروح
خلق من خلقه نصر وتأييد وقوة يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين .
18 - التوحيد : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان قال : سأل رجل من
الثنوية أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام - وأنا حاضر - فقال له : إني أقول : إن صانع
العالم اثنان ، فما الدليل على أنه واحد ؟ فقال : قولك : إنه اثنان دليل على أنه واحد
لأنك لم تدع الثاني إلا بعد إثباتك الواحد ، فالواحد مجمع عليه ، وأكثر من واحد
مختلف فيه .
بحار الأنوار — صفحة 228
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٨