والنظام والاتفاق ، وجهته فوق ، وأكثرهم على أنه مرتفع من ناحية الشمال .
وزعم بعضهم أنه بجنب الظلمة وأجناسه خمسة : أربعة منها أبدان ، والخامسة
روحها : فالأبدان النار والريح والنور والماء ، وروحها النسيم ، وهي تتحرك في هذه
الأبدان ، وصفاته حسنة خيرة طاهرة زكية .
وقال بعضهم : كون النور لم يزل على مثال هذا العالم له أرض وجو ، وأرض النور
لم تزل لطيفة على غير صورة هذه الأرض بل على صورة جرم الشمس ، وشعاعها كشعاع
الشمس ، ورائحتها طيبة أطيب رائحة ، وألوانها ألوان قوس قزح .
وقال بعضهم : ولا شئ إلا الجسم ، والأجسام على ثلاثة أنواع : أرض النور ، وهي
خمسة . وهناك جسم آخر ألطف منه وهو الجو وهو نفس النور ، وجسم آخر ألطف منه
وهو النسيم وهو روح النور . قال : ولم يزل يولد ملائكة وآلهة أولياء ليس على سبيل
المناكحة بل كما يتولد الحكمة من الحكيم ، والنطق الطيب من الناطق . وملك ذلك
العالم هو روحه ، ويجمع عالمه الخير والحمد والنور .
وأما الظلمة فجوهرها قبيح ناقص لئيم كدر خبيث منتن الريح قبيح المنظر ،
ونفسها شريرة لئيمة سفيهة ضارة جاهلة ، وفعلها الشر والفساد ، والضرر والغم
والتشويش والاختلاف ، وجهتها تحت ، وأكثرهم على أنها منحطة من جانب الجنوب .
وزعم بعضهم : أنها بجنب النور ، وأجناسها خمسة : أربعة منها أبدان والخامسة
روحها ، فالأبدان هي الحريق والظلمة والسموم والضباب ، وروحها الدخان ، وهو
يتحرك في هذه الأبدان ، وأما صفاتها فهي خبيثة شريرة نجسة دنسة .
وقال بعضهم : كون الظلمة لم يزل على مثال هذا العالم له أرض وجو ، فأرض الظلمة
لم تزل كثيفة على غير صورة هذه الأرض بل هي أكثف وأصلب ، ورائحتها كريهة أنتن الروائح
وألوانها السواد .
وقال بعضهم : ولا شئ إلا الجسم ، والأجسام على ثلاثة أنواع : أرض الظلمة ،
وجسم آخر أظلم منه وهو الدخان ، وجسم آخر أظلم منه وهو السموم ، وقال : ولم يزل
تولد الظلمة شياطين وعفاريت لا على سبيل المناكحة بل كما يتولد الحشرات من
بحار الأنوار — صفحة 213
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٣