قوله عليه السلام : وعظم الخلق العظيم أي السماء أو ما عليها من الملائكة . قوله : ولا يشبه
بهذه الأسماء على بناء المجهول من باب التفعيل أي لا يصير إطلاق هذه الأسماء عليه
سببا لان يظن أنه شبيه بخلقه . قوله : إنما غرضي أي غرضي من السؤال أن تجيب عما
يعرض لي من إشكال يصرفني عن الحق ، يسنح ويظهر عني ، وفي بعض النسخ عن رد
الجواب فيه عند متعرف غبي . أي إني قد آمنت وأيقنت ، وإنما المقصود من السؤال أن
أقدر على أن أجيب عن سؤال متعرف غبي جاهل أحمق لأهديه إلى الحق ، وهو أظهر .
والحدب : العطف والشفقة ، ولعل المراد بما في أعنان السماء ما يطير في الهواء . وقد
مر تفسير بعض الفقرات وسيأتي تفسير بعضها .
* ( باب 6 ) *
* ( التوحيد ونفى الشريك ومعنى الواحد والأحد والصمد ) *
* ( وتفسير سورة التوحيد ) *
الآيات ، البقرة : وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم 163 " وقال تعالى " :
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ( 1 ) يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد
حبا لله 165 " وقال سبحانه " : الله لا إله إلا هو الحي القيوم 255 " وقال تعالى " : لله
ما في السماوات وما في الأرض 284
آل عمران : وما من إله إلا الله 62 " وقال تعالى " : قل يا أهل الكتاب تعالوا
إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ( 2 ) ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا
أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون 65 ( 3 )
هامش
( 1 ) أي من الأصنام أو الرؤساء أو الأعم . يحبونهم أو يعظمونهم ويصفونهم كتعظيمه تعالى
والميل إلى طاعته . قوله : أشد حبا لله أي لا تنقطع محبتهم لله ، بخلاف محبة الأنداد فإنها لأغراض
فاسدة تزول بأدنى سبب . منه رحمه الله .
( 2 ) أي لا يختلف فيها الرسل والكتب . منه رحمه الله .
( 3 ) أي ألزمتكم الحجة فاعترفوا بأنا مسلمون دونكم ، واعترفوا بأنكم كافرون بما نطقت به
الكتب وتطابقت عليه الرسل . منه رحمه الله .