الجن والإنس إلى الأرض السابعة السفلى وما تحت الثرى حتى يكون ما وعيته جزءا
من أجزاء ، انصرف إذا شئت مصاحبا مكلوءا ( 1 ) فأنت منا بالمكان الرفيع ، وموضعك
من قلوب المؤمنين موضع الماء من الصدى ، ولا تسألن عما وعدتك حتى احدث لك
منه ذكرا .
قال المفضل : فانصرفت من عند مولاي بما لم ينصرف أحد بمثله .
بيان : جاش البحر والقدر وغيرهما يجيش جيشا : غلا . قوله عليه السلام : قال : أصحاب
الهندسة أقول : المشهور بين متأخريهم أن جرم الشمس مائة وستة وستون مثلا وربع
وثمن لجرم الأرض ، وما ذكره عليه السلام لعله كان مذهب قدمائهم مع أنه قريب من المشهور ،
والاختلاف بين قدمائهم ومتأخريهم في أمثال ذلك كثير . قوله عليه السلام : الحق الذي
أي الأمور الحقة الثابتة التي تطلب معرفتها من بين الأشياء . وفي بعض النسخ
لحق أي ما يحق وينبغي أن تطلب معرفته من أحوال الأشياء هو أربعة أوجه . وقال
الجوهري : قولهم لقيته في الفرط بعد الفرط أي الحين بعد الحين . والصدى بالفتح :
العطش .
ثم اعلم أن بعض تلك الفقرات تؤمي إلى تجرد النفس ، والله يعلم وحججه
صلوات الله عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) أي محفوظا .
( 2 ) بل إلى وجود أمور أخرى غير النفس مجردة كما يشعر به قوله : وكذلك الأمور الروحانية
اللطيفة ومنه يظهر أن وصف شئ بأنه روحاني أو لطيف في الاخبار يشعر بتجرده . ط