صانعهم ورازقهم . ومنها : أنهم لو لم يعلموا أنه ليس كمثله شئ لم يدروا لعل ربهم
وصانعهم هذه الأصنام التي نصبتها لهم آباؤهم ، والشمس والقمر والنيران ، إذا كان
جائزا أن يكون عليهم مشتبهة ( 1 ) وكان يكون في ذلك الفساد وترك طاعاته كلها ، وارتكاب
معاصيه كلها على قدر ما يتناهى إليهم من أخبار هذه الأرباب وأمرها ونهيها ، ومنها :
أنه لو لم يجب عليهم أن يعرفوا أن ليس كمثله شئ لجاز عندهم أن يجري عليه ما يجري
على المخلوقين من العجز والجهل والتغير والزوال والفناء والكذب والاعتداء ، ومن جازت
عليه هذه الأشياء لم يؤمن فناؤه ولم يوثق بعدله ولم يحقق قوله وأمره ونهيه ووعده
ووعيده وثوابه وعقابه ، وفي ذلك فساد الخلق وإبطال الربوبية .
24 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، وابن هاشم ، والحسن بن علي الكوفي
جميعا ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن أبي حازم المديني ، عن سهل بن سعد
الأنصاري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل : وما كنت بجانب الطور
إذ ناديناه . قال كتب الله عز وجل كتابا قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورق آس ، ثم
وضعها على العرش ، ثم نادى يا أمة محمد : إن رحمتي سبقت غضبي ، أعطيتكم قبل أن
تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا أنا وأن
محمدا عبدي ورسولي أدخلته الجنة برحمتي .
25 - المحاسن : الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي الحسن السواق ، عن أبان بن تغلب
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث : من شهد أن لا إله
إلا الله مخلصا وجبت له الجنة . قال : قلت له : إنه يأتيني كل صنف من الأصناف فأروي
لهم هذا الحديث ؟ قال : نعم يا أبان إنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين
فيسلب منهم لا إله إلا الله إلا من كان على هذا الامر .
المحاسن : ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبان بن تغلب مثله .
26 - المحاسن : صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن الصباح الحذاء ، عن
أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : من شهد أن لا إلا
هامش
( 1 ) في نسخة : مشبها .