فقال علي ( 1 ) عليه السلام : أيها ( 2 ) عليك ! ما أعرف من نفسي ( 3 ) إليك ذنبا
إلا قتل أخيك يوم هوازن ، وليس بمثل هذا القتل ( 4 ) تطلب الثارات ، فقبحك
الله وترحك .
فقال له الأشجع : بل قبحك الله ( 5 ) وبتر عمرك - أو قال : ترحك - فان
حسدك للخلفاء ( 6 ) لا يزال بك حتى يوردك موارد الهلكة والمعاطب ، وبغيك
عليهم يقصر بك عن ( 7 ) مرادك .
فغضب الفضل بن العباس من قوله ، ثم تمطى عليه بسيفه فحل عنقه ( 8 )
ورماه عن جسده بساعده اليمنى ، فاجتمع أصحابه على الفضل ، فسل ( 9 )
أمير المؤمنين عليه السلام سيفه ذا الفقار ، فلما نظر القوم ( 10 ) إلى بريق عيني الامام
ولمعان ذي الفقار في كفه ( 11 ) رموا سلاحهم وقالوا : الطاعة الطاعة ( 12 ) .
فقال ( 13 ) أمير المؤمنين عليه السلام : أف لكم ، انصرفوا برأس صاحبكم هذا
الأصغر إلى صاحبكم الأكبر ، فما بمثل قتلكم يطلب الثار ، ولا تنقضي الأوتار
هامش
( 1 ) في المصدر لا يوجد : علي .
( 2 ) قال في القاموس 4 / 296 : هيهات . . وأيها . . . إحدى وخمسون لغة ، ومعناها : البعد .
( 3 ) في المصدر : في نفسي .
( 4 ) في بعض النسخ : الفعل ، وفي بعضها : العقل .
( 5 ) في المصدر لا يوجد لفظ الجلالة .
( 6 ) في المصدر : الخلفاء .
( 7 ) في المصدر : ويقصر عن .
( 8 ) في المصدر : عنه .
( 9 ) في المصدر : وسل .
( 10 ) في المصدر : نظروا .
( 11 ) في المصدر : في يده .
( 12 ) لا توجد ( الطاعة ) الثانية في المصدر .
( 13 ) في المصدر : فقال لهم .