فابتدر أهل القرية إلى أمير المؤمنين عليه السلام برسول يعلمونه ما ( 1 ) فرط
من الرجل .
فدعا علي عليه السلام بدابة له تسمى السابح - وكان أهداه إليه ابن عم
لسيف بن ذي يزن - وتعمم بعمامة سوداء ، وتقلد بسيفين ، وأجنب دابته ( 2 ) المرتجز ،
واصحب معه الحسين عليه السلام وعمار بن ياسر والفضل بن العباس وعبد الله
ابن جعفر وعبد الله بن العباس ، حتى وافى القرية ، فأنزله عظيم القرية ( 3 ) في
مسجد يعرف بمسجد القضاء ، ثم وجه أمير المؤمنين عليه السلام الحسين عليه
السلام ( 4 ) يسأله المصير إليه ( 5 ) .
فصار إليه الحسين عليه السلام فقال : أجب أمير المؤمنين .
فقال : ومن أمير المؤمنين ؟
فقال : علي بن أبي طالب ( 6 ) .
فقال : أمير المؤمنين أبو بكر خلفته بالمدينة .
فقال له الحسين عليه السلام : أجب ( 7 ) علي بن أبي طالب .
فقال ( 8 ) : أنا سلطان وهو من العوام ، والحاجة له ، فليصر هو إلي .
هامش
( 1 ) في المصدر : مما .
( 2 ) في المصدر : وأجلب إلى دابته .
قال في النهاية 1 / 281 : الجلب يكون في شيئين : . . . الثاني : أن يكون في السباق ،
وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجوه ويجلب ويصيح حثا له على الجري .
وقال في صفحة 303 : الجنب - بالتحريك - في السياق : أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق
عليه ، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب .
والأولى أن تكون العبارة : أجلب دابته ، أو أجنب إلى دابته .
( 3 ) لا يوجد لفظ : القرية ، في المصدر .
( 4 ) في المصدر : بالحسين عليه السلام .
( 5 ) في المصدر : المسير إليه .
( 6 ) لا يوجد في المصدر : ابن أبي طالب .
( 7 ) في المصدر : فقال الحسين : فأجب .
( 8 ) في المصدر : قال .