فقال لكم : الله ورسوله عليكم من الشاهدين .
فقلتم بأجمعكم : الله ورسوله علينا من الشاهدين .
فقال صلى الله عليه وآله ( 1 ) : فليشهد بعضكم على بعض ، وليبلغ
شاهدكم غائبكم ، ومن سمع منكم فليسمع من لم يسمع .
فقلتم : نعم يا رسول الله ، وقمتم بأجمعكم تهنون ( 2 ) رسول الله وتهنوني
بكرامة الله لنا ، فدنا عمر وضرب على كتفي وقال بحضرتكم : بخ بخ يا بن
أبي طالب أصبحت مولانا ( 3 ) ومولى المؤمنين ( 4 ) .
فقال أبو بكر : لقد ذكرتني يا أمير المؤمنين أمرا ( 5 ) ، لو يكون رسول الله
صلى الله عليه وآله شاهدا فأسمعه منه .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : الله ( 6 ) ورسوله عليك من الشاهدين ،
يا أبا بكر إذا رأيت ( 7 ) رسول الله صلى الله عليه وآله حيا ويقول ( 8 ) لك إنك ظالم
لي ( 9 ) في أخذ حقي الذي جعله الله لي ورسوله ( 10 ) دونك ودون المسلمين
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : لكم . وهي موجودة على حاشية مطبوع البحار ولم يعلم على محلها .
( 2 ) كذا ، ولعله : تهنؤون .
قال في القاموس 1 / 34 : هنأه بالامر وهنأه : قال له : ليهنئك .
أقول : قالوا في الصرف : إن الهمزة قد تخفف إذا لم تقع في الأول ، لأنها حرف شديد من
أقصى الحلق ، وعليه فلا مانع من قراءة تهنون .
( 3 ) في المصدر : مولاي .
( 4 ) يقال لهذا : حديث التهنئة ، ذكره العلامة الأميني في الغدير 1 / 271 - 283 عن عشرات من
مصادر العامة .
( 5 ) في المصدر : لقد ذكرتني أمرا يا أبا الحسن .
( 6 ) لا يوجد في المصدر لفظ الجلالة .
( 7 ) في المصدر : إن رأيت .
( 8 ) في المصدر : يقول ، بلا واو .
( 9 ) لا يوجد في المصدر : لي .
( 10 ) في المصدر : ورسوله لي .