صلى الله عليه وآله قد ألبس وجهه ذلك النور ، وأتى وهو يقول : يا أبا بكر آمن
بعلي وبأحد عشر من ولده ، إنهم مثلي إلا النبوة ، وتب إلى الله برد ما في يديك
إليهم ، فإنه لا حق لك فيه .
قال : ثم ذهب فلم ير .
فقال أبو بكر : أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت ، وأبرأ إلى الله مما أنا فيه
إليك يا علي ، على أن تؤمنني ؟
قال : ما أنت بفاعل ، ولولا أنك تنسى ما رأيت لفعلت .
قال : فانطلق أبو بكر إلى عمر ، ورجع نور [ إنا أنزلناه ] إلى علي ، فقال
له : قد اجتمع أبو بكر مع عمر .
فقلت : أو علم النور ؟
قال ( 1 ) : إن له لسانا ناطقا وبصرا نافذا ( 2 ) يتجسس الاخبار للأوصياء
عليهم السلام ، ويستمع الاسرار ، ويأتيهم بتفسير كل أمر يكتتم به أعداؤهم .
فلما أخبر أبو بكر الخبر عمر ، قال : سحرك ، وانها لفي بني هاشم لقديمة .
قال : ثم قاما يخبران الناس ، فما دريا ما يقولان .
قلت : لما ذا ؟
قال : لأنهما قد نسياه .
وجاء النور فأخبر عليا عليه السلام خبرهما ، فقال : بعدا لهما كما بعدت
ثمود .
بيان : لعل المراد بنور [ إنا أنزلناه ] : الروح المذكور في تلك السورة
الكريمة .
15 - الخرائج ( 3 ) : روي عن سلمان : أن عليا عليه السلام بلغه عن عمر ذكر
هامش
( 1 ) في نسخة : وقال .
( 2 ) في المصدر : ناقدا ، وكذا في حاشية المطبوع من البحار بعنوان نسخة بدل .
( 3 ) الخرائج ، الورقة رقم 62 من الخطية المصورة ، [ الخرائج والجرائح - طبعة مؤسسة الإمام المهدي
( ع ) - 1 / 232 حديث 77 ] .
وقد كرر ذكره طاب ثراه في المجلد 41 / 256 حديث 17 ، وجاء في مدينة المعاجز : 200 حديث
551 ، وصفحة 79 حديث 198 ، وغيرها .