فيفعل ( 1 ) ثم لا والله لا يذكر أبدا ( 2 ) إلى يوم القيامة ، هما أنظر لأنفسهما من ذلك .
قال ( 3 ) : فلقي أبو بكر عمر ، فقال له : أراني علي ( 4 ) . . كذا وكذا ، وصنع
كذا وكذا ( 5 ) .
فقال له عمر : ويلك ما أقل عقلك ، فوالله ما أنت فيه الساعة ليس إلا
من بعض سحر ابن أبي كبشة ( 6 ) ، قد نسيت سحر بني هاشم ، ومن أين يرجع
محمد ؟ ولا يرجع من مات ، إن ما أنت فيه أعظم من سحر بني هاشم ، فتقلد
هذا السر بال ومر فيه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في مختصر البصائر : ان سيخيره وليمنعه إن هم بأن يفعل .
( 2 ) في نسخة : لا يذكران ذلك أبدا حتى يموتا ، وفي الاختصاص : يذكر أنه ، وفي مختصر
البصائر : يذكران ذلك .
( 3 ) لا توجد في الاختصاص : قال .
( 4 ) في الاختصاص : إن عليا أتى .
( 5 ) لا يوجد في البصائر : وصنع كذا وكذا ، وفي الاختصاص : وقال لرسول الله كذا وكذا .
( 6 ) قال في مجمع البحرين 4 / 151 : الكبش فحل الضأن في أي سن كان ، وقيل : الحمل إذا
أثنى وإذا خرجت رباعيته .
وانظر : لسان العرب 6 / 338 ، وقريب منه ما في تاج العروس 4 / 341 .
والمراد من ابن أبي كبشة هو : النبي الأعظم صلى الله عليه وآله .
قال في تاج العروس 4 / 341 : وكان المشركون يقولون للنبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
ابن أبي كبشة ، وأبو كبشة كنيته .
وفي حديث أبي سفيان وهرقل : لقد أمر أمر ابن أبي كبشة ، يعني : رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم .
قيل : شبهوه بأبي كبشة رجل من خزاعة ثم من بني غبشان ، خالف قريشا في عبادة الأصنام ،
وعبد الشعرى الحبور ، وإنما شبهوه به لخلافه إياهم إلى عبادة الله تعالى ، كما خالفهم أبو كبشة إلى عبادة
الشعرى ، معناه : أنه خالفنا كما خالفنا أبي كبشة .
ثم ذكر أقوالا أخر في إطلاق المشركين ذلك الاسم على النبي صلى الله عليه وآله ، ولا نطيل بذكرها
راجع : لسان العرب 6 / 338 ، مجمع البحرين 4 / 151 ، القاموس 2 / 285 ، وغيرها .
( 7 ) في مختصر البصائر : حتى يموتا ، قال : فلقي صاحبه فحدثه بالحديث كله ، فقال له : ما أضعف
رأيك وأخور عقلك ، أما تعلم أن ذلك من بعض سحر ابن أبي كبشة ، أنسبت سحر بني هاشم ،
فأقم على ما أنت عليه ، بدلا من قوله : إلى يوم القيامة . . . إلى : ومر فيه .