صلى الله عليه وآله أو لا ؟ فانقطع ولم يحر جوابا .
حكاية أخرى
:
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 1 ) : حدثني يحيى بن سعيد بن علي
الحنبلي المعروف بابن عالية ( 2 ) ، قال : كنت حاضرا عند إسماعيل بن علي الحنبلي
الفقيه - وكان مقدم الحنابلة ببغداد ( 3 ) - إذ دخل رجل من الحنابلة قد كان له دين
على بعض أهل الكوفة ، فانحدر إليه يطالبه فيه ( 4 ) ، واتفق أن حضر يوم زيارة
الغدير ( 5 ) - والحنبلي المذكور بالكوفة ( 6 ) - ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام
من الخلائق جموع عظيمة تتجاوز حد الاحصاء .
قال ابن عالية : فجعل الشيخ إسماعيل يسائل ذلك الرجل ما فعلت . . ؟
ما رأيت . . ؟ هل وصل مالك إليك . . ؟ هل بقي ( 7 ) منه بقية عند غريمك . . ؟
وذلك الرجل يجاوبه ، حتى قال له : يا سيدي لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير ،
وما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشنيعة ، وسب
الصحابة جهارا ( 8 ) من غير مراقبة ولا خيفة .
فقال له إسماعيل : أي ذنب لهم ، والله ما جرأهم ( 9 ) على ذلك ولا فتح لهم
هذا الباب إلا صاحب ذلك القبر . فقال ذلك الرجل : ومن هو صاحب القبر ؟ .
هامش
( 1 ) في شرح النهج 9 / 307 - 309 ، باختصار واختلاف .
( 2 ) في المصدر زيادة : من ساكن قطفتا بالجانب الغربي من بغداد ، وأحد الشهود المعدلين بها .
( 3 ) في شرح النهج : المعروف بغلام بن المنى ، وكان الفخر إسماعيل بن علي مقدم الحنابلة ببغداد في
الفقه والخلاف . . وهناك سقط كثير .
( 4 ) في المصدر : يطالبه به ، وهي نسخة على ( ك ) .
( 5 ) في المصدر : ان حضرت زيارة يوم الغدير .
( 6 ) في النهج زيادة : وهذه الزيارة هي اليوم الثامن عشر من ذي الحجة .
( 7 ) لا توجد : بقي : في ( س ) . وفي المصدر : هل بقي لك منه .
( 8 ) في المصدر : جهارا بأصوات مرتفعة .
( 9 ) في ( ك ) : جزاهم ، ولا معنى لها .