أخرى في فضائله عليه السلام - : ولهذه الاخبار طرق صحاح قد ذكرناها في
موضعها ( 1 ) .
67 - وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 2 ) ، عن شيخه أبي القاسم
البلخي ، أنه قال : قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب عند المحدثين فيها
أن ( 3 ) النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام ( 4 ) : لا يبغضك إلا منافق ولا
يحبك إلا مؤمن ( 5 ) .
أقول : سنورد في المجلد التاسع في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام
ومناقبه ( 6 ) تلك الأخبار وغيرها مما يدل على ما نحن بصدده من طريق الخاصة
والعامة ، وإنما أوردت هاهنا قليلا منها من كتبهم المعتبرة المتداولة لئلا يحتاج الناظر
في هذا المجلد إلى الرجوع إلى غيره ، وكفى في ذلك مما ( 7 ) ذكروه متواترا عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال يوم غدير خم : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 8 ) .
الثالث : إنه عليه السلام صرح في كثير من الروايات السالفة بأن الخلافة
هامش
( 1 ) قال في الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 3 / 51 : . . وفضائله لا يحبط بها كتاب ، وقد أكثر
الناس في جمعها ، وقال قبل ذلك : 48 : . . وخطبه ومواعظه ووصاياه لعماله - إذا كان يخرجهم
إلى أعماله - كثيرة مشهورة لم أر التعرض لذكرها لئلا يطول الكتاب . . وهي حسان كلها . . إلى
آخره .
( 2 ) شرح النهج 4 / 83 بتصرف .
( 3 ) في المصدر : لا ريب فيها عند المحدثين على أن . .
( 4 ) لا توجد : لعلي عليه السلام ، في شرح النهج ، ولكن السياق دال عليه .
( 5 ) انظر : الغدير 10 / 278 ، وقال في النهاية 1 / 161 : وفيه : ان داود سأل سليمان عليهما السلام
ويبتار علمه . . أي يختبره ويمتحنه ، ومنه الحيث : كنا نبور أولادنا بحب علي رضي الله عنه .
( 6 ) بحار الأنوار 37 / 290 - إلى آخر المجلد - ، والمجلد الثامن والثلاثون طرا .
( 7 ) إن مادة الكفاية تستعمل بالباء كقوله تعالى : " كفى بالله شهيدا " ، وتستعمل ب : من ، كقولهم :
كفاك من رجل . . أي حسبك ، لاحظ القاموس 4 / 383 .
( 8 ) وانظر كنز العمال 13 / 104 ، حديث 36340 وما يتلوه من أحاديث ، وقد مرت مصادر حديث
الغدير مفصلا ، وذكر بعضها العلامة الأميني في الغدير 1 / 186 ، 193 ، 204 ، و 3 / 25 ،
فراجع .