46 - وقال السيد المرتضى علم الهدى رضي الله عنه في الشافي ( 1 ) : قد روى
جميع أهل السير أن أمير المؤمنين عليه السلام والعباس لما تنازعا في الميراث وتخاصما
إلى عمر ، قال عمر : من يعذرني من ( 2 ) هذين ، ولي أبو بكر ( 3 ) . فقالا : عق وظلم ،
والله يعلم أنه كان برا تقيا ، ثم وليت فقالا : عق وظلم ( 4 ) . وغير خاف عليهم وإنما
كانوا يجاملونه ويجاملهم ( 5 ) .
47 - وروى أحمد بن أعثم الكوفي في تاريخه ( 6 ) ، قال : كتب معاوية إلى
علي عليه السلام : أما بعد ، فإن الحسد عشرة أجزاء تسعة منها فيك وواحد منها
في سائر الناس ، وذلك إنه لم يل أمور هذه الأمة أحد بعد ( 7 ) النبي صلى الله عليه
[ وآله ] إلا وله قد حسدت ، وعليه تعديت ( 8 ) ، وعرفنا ذلك منك في النظر
الشزر ( 9 ) ، وقولك الهجر ، وتنفسك الصعداء ، وإبطائك عن الخلفاء ، تقاد إلى
البيعة كما يقاد الجمل المخشوش ( 10 ) حتى تبايع وأنت كاره ، ثم إني لا أنسى فعلك
بعثمان بن عفان على قلة الشرح والبيان ، ووالله الذي لا إله هو لنطلبن قتلة
هامش
( 1 ) الشافي 3 / 227 [ الحجرية : 204 ] .
( 2 ) في ( ك ) : في بدلا من : من .
( 3 ) كان في المتن والمغني : لأبو بكر ، وهو غلط ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) هنا سقط جاء في المصدر وهو : وهذا الكلام من أوضح دليل على أن تظلمه ( ع ) من القوم كان
ظاهرا لم .
( 5 ) وانظر : تلخيص الشافي 3 / 52 .
( 6 ) الفتوح 2 / 578 - 579 باختلاف يسير .
( 7 ) في المصدر : لم تكن أمور هذه الأمة لاحد بعد . . والمعنى واحد .
( 8 ) في الفتوح : وعليه قد بغيت . .
( 9 ) في المصدر : في نظرك الشزر . قال في الصحاح 2 / 696 : نظر إليه شزرا : وهو نظر الغضبان بمؤخر
العين .
( 10 ) في المصدر : كما يقاد الجمل الشارد . قال في الصحاح 3 / 1004 : الخشاش : الذي يدخل في عظم
أنف البعير وهو من خشب . قال : والإبل المخشوش : هي التي في أنفها الخشاش .