والعقاب بواء ، واصل البواء : اللزوم ( 1 ) .
أين الذين زعموا . . ؟ أي الخلفاء الجائرون المتقدمون .
قوله عليه السلام : إن رفعنا الله . . تعليل لدعوتهم ( 2 ) الكاذبة . . أي كانت
العلة الحاملة لهم على هذا الكذب أن الله رفع قدرنا في الدنيا والآخرة وأعطانا . .
أي الملك والنبوة ، وأدخلنا . . أي في دار قربه وعناياته الخاصة . وإن هاهنا
للتعليل . . أي لان ، فحذف اللام ، ويحتمل أن يكون المعنى أين الذين زعموا
عن أن يروا أن رفعنا الله وأورثنا الخلافة ووضعهم بأخذهم بأعمالهم السيئة .
والبطن : ما دون القبيلة وفوق الفخذ ( 3 ) .
قوله عليه السلام : لا تصلح على سواهم . . أي لا يكون لها صلاح على
يد غيرهم ، ولا يكون الولاة ( 4 ) من غير صالحين .
والآجن : الماء المتغير ( 5 ) .
قوله عليه السلام : كأني أنظر . . قال ابن أبي الحديد : هو إشارة إلى قوم
يأتي من الخلف بعد السلف ( 6 ) .
قيل : والأظهر أن المراد بهم من تقدم ذكر هم من الخلفاء وغيرهم من
ملاعين الصحابة ، كما قال عليه السلام - في الفصل السابق - : أين الذين زعموا ؟
فيكون قوله عليه السلام : كأني أنظر . . إشارة إلى ظهور اتصافهم بالصفات حتى
كأنه يراه عيانا .
هامش
( 1 ) النهاية 1 / 160 ، وانظر : لسان العرب 1 / 38 .
( 2 ) في ( ك ) : لدعواهم .
( 3 ) ذكره في النهاية 1 / 137 ، وتاج العروس 9 / 141 ، وأضاف في الثاني : ومر عن الجوهري في الراء :
أول العشيرة الشعب ، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ .
( 4 ) في ( ك ) : الولادة ، ولا معنى لها .
( 5 ) كما في مجمع البحرين 6 / 197 ، والصحاح 5 / 2067 ، وغيرهما .
( 6 ) في شرح النهج 9 / 89 .