وسيوف البغاة ، ووطأة الأسد ، ومقارعة الطماطمة ، ومماحكة ( 1 ) القماقمة ( 2 ) ، الذين
كانوا عجم العرب ، وغنم الحروب ، وقطب الاقدام ، وجبال القتال ، وسهام
الخطوب ( 3 ) ، وسل السيوف ، أليس بي ( 4 ) كان يقطع الدروع الدلاص ، وتصطلم
الرجال الحراص ، وبي كان يفرى جماجم البهم ، وهام الابطال ، إذا فزعت ( 5 ) تيم
إلى الفرار ، وعدي إلى الانتكاص ؟ ! أما وإني لو أسلمت قريشا للمنايا والحتوف ،
وتركتها فحصدتها سيوف الغوانم ، ووطأتها خيول ( 6 ) الأعاجم ، وكرات الأعادي ،
وحملات الأعالي ، وطحنتهم سنابك الصافنات ، وحوافر الصاهلات ، في مواقف
الأزل ( 7 ) والهزل في ظلال الأعنة ( 8 ) وبريق الأسنة ، ما بقوا لهضمي ، ولا عاشوا
لظلمي ، ولما قالوا : إنك لحريص متهم ! اليوم نتواقف على حدود الحق والباطل ،
اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق ، فإني مهدت مهاد نبوة محمد صلى الله عليه
وآله ، ورفعت أعلام دينك ، وأعلنت منار رسولك ، فوثبوا علي وغالبوني ونالوني
وواتروني . .
فقام إليه أبو حازم الأنصاري فقال : يا أمير المؤمنين ( ع ) ! أبو بكر وعمر
ظلماك ؟ أحقك أخذا ؟ وعلى الباطل مضيا ؟ أعلى حق كانا ؟ أعلى صواب أقاما ؟ أم
ميراثك غصبا ؟ أفهمنا لنعلم باطلهم من حقك ؟ أو نعلم حقهما من حقك ؟
هامش
( 1 ) في ( ك ) نسخة : ومجادلة .
( 2 ) في المصدر : القمامة .
( 3 ) في المصدر : الخطاب .
( 4 ) هنا سقط جاء في المصدر : تسموا الشرف ، وبي نالوا الحق والنصف . ألست آية نبوة محمد ( ص )
ودليل رسالته ، وعلامة رضاه وسخطه ؟ أليس بي . . وفي ( ك ) : أليس في .
( 5 ) في ( س ) : فرغت .
( 6 ) لا توجد : خيول في المصدر .
( 7 ) في ( س ) : الأراذل .
( 8 ) الأعنة - جمع العنان - للفرس كما في الصحاح 6 / 2166 .