يصبروا ( 1 ) على كل أمر ( 2 ) نبيهم ( 3 ) : [ وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا
العالمون ] ( 4 ) [ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ] ( 5 ) ، فبيننا
وبينهم المرجع إلى الله : [ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ] ( 6 ) .
يا بن عباس ! عامل الله في سره وعلانيته ( 7 ) تكن من الفائزين ، ودع من
[ اتبع هواه وكان امره فرطا ] ( 8 ) ، ويحسب معاوية ما عمل وما يعمل به من
بعده ، وليمده ابن العاص في غيه ، فكأن عمره قد انقضى ، وكيده قد هوى ،
وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار .
وأذن المؤذن فقال : الصلاة ! يا بن عباس لا تفت ، استغفر الله لي ولك
وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قال ابن عباس : فغمني انقطاع الليل وتلهفت ( 9 ) على ذهابه .
بيان :
ثلبه : تنقصه وصرح بعيبه ( 10 ) .
قوله عليه السلام : وبهم توقد النيران . . أي نيران الفتن والحروب . وفي
القاموس : صعر خده تصعيرا وصاعره واصعره : اماله عن النظر إلى الناس تهاونا
من كبر وربما يكون خلقة ( 11 ) . وقال : التعس : الهلاك والعثار والسقوط والشر والبعد
هامش
( 1 ) في كشف اليقين : ولم يصبر .
( 2 ) في ( س ) : أمر كل . بتقديم وتأخير .
( 3 ) في المصدر : بينهم ، بدلا من : نبيهم .
( 4 ) العنكبوت : 43 .
( 5 ) المؤمنون : 115 .
( 6 ) الشعراء : 227 .
( 7 ) في المصدر : وعلانية - بدون ضمير - .
( 8 ) الكهف : 28 . قال في مجمع البحرين 4 / 264 : وامر فرط : مجاوز فيه الحد .
( 9 ) لهف يلهف لهفا : حزن وتحسر ، وكذلك التلهف على الشئ ، قاله في صحاح اللغة 4 / 1429 ،
وغيره .
( 10 ) صرح به في الصحاح 1 / 94 ، ولسان العرب 1 / 241 ، وغيرهما .
( 11 ) القاموس 2 / 69 ، وانظر : لسان العرب 3 / 456 ، وغيرهما .