فلما نهضت بالامر نكثت طائفة ، ومرقت أخرى ، وفسق آخرون . .
وفي رواية الشيخ ( 1 ) والاحتجاج ( 2 ) : وقسط آخرون .
نهض - كمنع - قام ( 3 ) ، والنكث : النقص ( 4 ) ، والمروق : الخروج ( 5 ) ، وفسق
الرجل - كنصر وضرب - فجر ( 6 ) واصله الخروج ( 7 ) ، والقسط : العدل والجور ( 8 ) ،
والمراد به هنا الثاني .
والمراد بالناكثة : أصحاب الجمل ( 9 ) ، وقد روى ( 10 ) أنه عليه السلام كان
يتلو وقت مبايعتهم : و [ من نكث فإنما ينكث على نفسه ] ( 11 ) .
وبالمارقة : أصحاب النهروان ( 12 ) .
وبالفاسقة أو القاسطة : أصحاب صفين ( 13 ) وسيأتي اخبار النبي صلى الله
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 383 .
( 2 ) الاحتجاج 1 / 288 ، وفيه : وفسق آخرون . . ! . ولعل المصنف رحمه الله أراد إرشاد الشيخ المفيد :
153 ، أو شرح النهج لابن ميثم 1 / 251 ، أو تلخيص الشافي 3 / 56 ، أو غيرها ، فتدبر .
( 3 ) نص عليه في مجمع البحرين 4 / 233 ، والقاموس 2 / 347 ، وغيرهما .
( 4 ) صرح به في الصحاح 1 / 295 ، ومجمع البحرين 2 / 266 .
( 5 ) كما في القاموس 3 / 282 ، ومجمع البحرين 5 / 235 .
( 6 ) جاء في القاموس 3 / 276 ، والصحاح 4 / 1543 .
( 7 ) مجمع البحرين 5 / 228 ، والمصباح المنير 2 / 146 قالا : الفسق : الخروج على وجه الفساد .
( 8 ) ذكره في المصباح المنير 2 / 184 ، ومجمع البحرين 4 / 268 .
( 9 ) قال في النهاية 5 / 114 : في حديث علي [ عليه السلام ] : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين
والمارقين . . وأراد بهم أهل وقعة الجمل لأنهم كانوا بايعوه ثم نقضوا بيعته وقاتلوه ، وأراد
بالقاسطين : أهل الشام ، وبالمارقين : الخوارج ، وعينه في لسان العرب 2 / 196 - 197 . وفي تاج
العروس 1 / 651 : وفي حديث علي كرم الله وجهه : أمرت بقتال الناكثين . . وذكر نظير كلام ابن
الأثير في نهايته إلى قوله : وقاتلوه .
( 10 ) كما جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 201 .
( 11 ) الفتح : 10 .
( 12 ) قال في النهاية 4 / 230 - بعد ذكر حديث علي عليه السلام - : المارقين . . يعني الخوارج . وعينه
في لسان العرب 10 / 341 ، وتاج العروس 7 / 68 .
( 13 ) قال في النهاية 4 / 60 بعد ذكر حديث علي عليه السلام : والقاسطين أهل صفين ، ومثله في لسان
العرب 7 / 378 ، وتاج العروس 5 / 206 .